الصفحة 325 من 820

: بعث رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد في سَرِية ، إلى حيٍّ مِنْ أحياء العرب ، وكان مَعَهُ عمَّار بن ياسر، فسار خالد حتى إذا دنا مِن القوم عرَّس (1) لكي يُصَبِّحهم ، فأتاهم النذير فهربوا غير رجلٍ (2) قد كَانَ أسلم ، فأمر أهله أن يتأهَّبوا للمسير ، ثُمَّ انطلق حتى أتى عسكر خالد ، ودخل عَلَى عمار فَقَالَ: يا أبا اليقظان ! إني مسلم (3) ، وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا، وأقمت لإسلامي، أفَنافِعي ذَلِكَ، أم (4) أهرب كما هرب قومي ؟ فَقَالَ: أقم (5) فإن ذَلِكَ نافعك . وانصرف الرجل إِلَى أهله وأمرهم بالمقام ، وأصبح خالدٌ فأغار عَلَى القوم ، فَلَمْ يجد غَيْر ذَلِكَ الرجل، فأخذه وأخذ ماله ، فأتاه عمار فَقَالَ: حل سبيله (6) فإنه مُسْلِم، وَقَدْ كنت أمَّنتهُ وأمرته بالمقام ، فَقَالَ خالد: أنت تَجير عليَّ وأنا الأمير ؟ فَقَالَ عمار (7) : نعم ، أنا أجير عليك وأنت الأمير. فكان في ذلك بينهما (8) كلام ، فانصرفوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه خبر الرجل ، فأمَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأجاز أمان عمّار ، ونهاه أن يجير بعد ذلك على أميرٍ بغير إذنه.

(1) التعريس: نزول المسافرين من آخر الليل للاستراحة الخفيفة.

(2) في ( ه‍) : « عن رجل » .

(3) في ( س ) : « منكم » .

(4) في ( ب ) : « أو » .

(5) لَمْ ترد في ( ب ) .

(6) في ( س ) و ( ه‍) : « سبيل الرجل » .

(7) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه‍) .

(8) لم ترد في ( ص ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت