قَالَ: واستَبَّ عمار وخالد بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأغلظ عمار لخالد ، فغضب خالد ، وقال: يا رسول الله أتدع هذا العبد يشتمني ؟ فوالله لولا أنت ما شتمني عمار (1) - وَكَانَ عمار مولىً لهاشم بن المغيرة - فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: « يا خالد ،كفَّ عَن عمار؛ فإن من يسب عمارًا يسبّه الله ،ومن يبغض عمارًا يبغضه الله » . فقام عمار ، فتبعه خالد فأخذ بثوبه وسأله أن يرضى عنه ، فرضي عنه. فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وأمر بطاعة أولي الأمر .
قوله - عز وجل: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ … } [النساء: 60] .
(182) أخبرنا/44 ب/ سعيد بن مُحَمَّد العدل ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال: حَدَّثَنَا أبو اليَمَان ، قال: حَدَّثَنَا صفوان بن عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس (2) ، قال: كان أبو برزة (3)
(1) سقطت من ( س ) و ( ه) .
(2) أخرجهُ ابن أبي حاتم في تفسيره:3/991 (5547) ، والطبراني في الكبير (12045) . وذكره ابن حجر في العجاب: 646، و السيوطي في لباب النقول:72، والدر المنثور 2/580 ، وَقَالَ السيوطي: « أخرج ابن أبي حاتم والطبراني بسند صَحِيْح ، عن ابن عَبَّاسٍ » .
(3) في ( س ) و ( ه) : « بردة » .
قَالَ الحَافِظ في العجاب: 647: « كَذَا وقع في هَذِهِ الرِّوَايَة: أبو برزة - براء ثُمَّ زاي منقوطة - ووقع في غيرها: أبو بردة - بدال بدل الزاي وضم أوله - وَهُوَ أولى ، فما أظن أبا برزة الأسلمي: الصَّحَابِيّ المَشْهُوْر إلاّ غَيْر هَذَا الكاهن » .