عَبْد الرَّحْمَان بن عَوف، والمِقداد بن الأسود، وقُدامة بن مَظعُون، وسعد بن أبي وَقَّاص. كانوا يلقون من المشركين أذىً كثيرًا، ويقولون: يا رَسُوْل (1) الله ائذن لنا في قتال هَؤُلاَءِ، فَيَقُوْلُ لَهُمْ: كفوا أيديكم عَنْهُمْ، فإني لَمْ أومر بقتالهم. فَلَمَّا هاجر رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى المدينة (2) ، وأمرهم الله تَعَالَى بقتال المشركين، كرهه بعضهم وشقَّ عليهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية. (3)
(190) أخبرنا سعيد (4) بن محمد بن أحمد العدل، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حَدَّثَنَا محمد بن علي، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا الحسين بن واقد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا لَهُ (5) أتوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة، فقالوا: يا رَسُوْل (6) الله، كنا في عِزٍّ ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلة! فقال: «إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا القوم» . فلما حوَّلَهُ الله إلى المدينة أمره بالقتال فكفوا، فأنزل الله - عز وجل: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ … الآية} (7) [النساء: 77] .
قوله - عز وجل: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُّمُ الْمَوْتُ} النساء: 78].
(1) في (ص) : «لرسوله» .
(2) لم ترد في (ص) .
(3) انظر: الوسيط للمصنف 2/ 18 - 182، والبغوي في تفسيره 1/ 663.
(4) في (ص) : «سعد» .
(5) في (ص) : «وأصحابه» .
(6) في (س) و (ه) : «نبي» .
(7) أخرجه النسائي 6/ 302 وفي التفسير، له (123) ، والطبري في تفسيره 5/ 170، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 1/ 716، والحاكم 2/ 66، والبيهقي 9/ 11، من طريق ابن عباس. والحديث إسناده حسن، الحسين بن واقد: صدوق حسن الحديث.