: قَتَل رجلٌ (1) من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلين من بني سليم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - (2) وبين قومها مُوادعَة، فجاء قومهما يطلبون الدية، فأتى رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف؛ فدخلوا عَلَى كعب بن الأشرف وبني النضير يستعينهم في عقلهما، فقالوا: نعم يا أبا القاسم، قَدْ آن لَكَ أن تأتينا وتسألنا حاجةً، اجلس حَتَّى نُطعمك ونعطيك الَّذِي تسألنا. فجلس هُوَّ وأصحابه فخلا (3) بعضهم ببعض وقالوا (4) : إنكم لَمْ تجدوا مُحَمَّدًا أقرب مِنْهُ الآن، فمن يظهر (5) عَلَى هَذَا البيت فيطرح عَلِيهِ صخرةً فيريحنا مِنْهُ؟ فَقَالَ عمر (6) بن جِحَاش بن كعب: أنا، فجاء إِلَى رحا عظيمة ليطرحها عَلَيْهِ، فأمسك الله تَعَالَى يده، وجاء جبريل - عليه السلام -، وأخبره بِذَلِكَ. فخرج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله - عز وجل: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ … الآية} [المائدة: 33] .
(219) أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبيد الله المَخْلَدي، قال: أَخْبَرَنَا أبو عمرو بن نجيد، قال: أخبرنا أبو مُسْلِم (7) ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حماد، قال: حدثنا
(1) في (ص) : «رجلان» .
(2) قوله: «وبين النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -» لَمْ يرد في (ب) .
(3) في (ص) : «وجاء بعضهم» .
(4) في (ص) : «وَقَالَ» .
(5) زاد في (ص) : «منكم» .
(6) في (ب) : «عمرو بن جحاش» .
(7) في (س) و (ه) : «مُسْلِم» .