قال عطية العَوفي: جاء عُبادة بن الصّامت، فَقَالَ: يا رَسُول الله، إن لي موالي من اليهود، كثيرٌ عددهم، حاضرٌ نصرُهم، وإني أبرأ إلى الله ورسوله (1) من ولاية اليهود وآوي إلى الله ورسوله، فَقَالَ عَبْد الله بن أُبي: أني رجل أخاف (2) الدوائر، ولا أبرأ مِنْ ولاية اليهود (3) . فَقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا الحباب، ما بَخِلت به من ولاية اليهود (4) على عُبادة بن الصّامت فهو لك دونه» ، قَالَ: قد قبلت. فأنزل الله تعالى فيهما: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [المائدة: 51] إلى قوله تعالى: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} يعني عبد الله بن أُبي {يُسَارِعُونَ فِيهِمْ} في ولايتهم {يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ... الآية} [المائدة: 52] (5) .
قوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [المائدة: 55] .
(1) في (ب) و (ص) : «وإلى رسوله» .
(2) في (ص) : «أخاف الله ورسوله الدوائر» .
(3) في (ب) و (ص) : «يهود» .
(4) في (ب) و (ص) : «يهود» .
(5) أخرجه الطبري في تفسيره 6/ 275،وابن أبي حاتم في التفسير 4/ 1155 (6501) . وذكره البغوي في تفسيره 2/ 59 (801) والسيوطي في الدر المنثور 3/ 99، وزاد نسبته لابن أبي شيبة.