الصفحة 397 من 820

قوله - عز وجل: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} (1) [المائدة: 59] .

(1) هَذِهِ الآية لَمْ ترد في (ب) و (ص) . وورد قوله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ} وما أثبتناه أصح، وصنيعنا هَذَا هُوَ نفس صنيع الشَّيْخ سيد صقر في تحقيقه لهذا الكِتَاب حَيْثُ علق

في هَذَا الموضع قائلًا: «كَانَ في م، ط مكان هَذِهِ الآية الكريمة «قوله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ .. الآية} وَهُوَ خطأ لا شك فيهِ، فإن السبب الَّذِي نقله المؤلف عن ابن عَبَّاسٍ في نزولها، لَيْسَ سببًا لها وإنما هُوَ سبب للآية قبلها، وَهِيَ قوله: {قل يا أهل الكِتَاب .. } كَمَا رَوَى ابن إسحاق ونقله ابن هشام في السيرة 2/ 216، والطبري في تفسيره 3/ 110 - 111، و 10/ 434، والسيوطي في الدر المنثور 2/ 294، وذكر أن ابن المنذر وابن أَبِي حاتم وأبا الشَّيْخ، أخرجوه عن ابن عَبَّاسٍ. وَلَكِنْ جاء في حَدِيْث ابن عَبَّاسٍ «فأنزل الله هَذِهِ الآية وما بعدها» كَمَا في تفسير القرطبي 6/ 233، وتفسير الفخر الرازي 3/ 421 وسواء أكان هَذَا السبب خاصًا بالآية الَّتِي ذَكَرَتها أو مشتركًا بَيْنَهُمَا وبين الآية الَّتِي اقتصر عَلَيْهَا المؤلف فما فعله خطأ، وما فعلته صواب إن شاء الله».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت