الصفحة 396 من 820

وقال السُّدِّيّ: نزلت في رجلٍ من النصارى بالمدينة (1) ، كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد (2) أن محمدًا رسول الله، قال: حُرِّقَ الكاذب. فدخل خادمه بنارٍ ذات ليلةٍ وهو نائم وأهله نيامٌ، فتطايرت منها شرارةٌ في البيت (3) فأحرقت (4) البيت فاحترق هُوَّ وأهله (5) .

وَقَالَ آخرون: إن الكفار لما سمعوا الأذان حسدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين على ذَلِكَ، فدخلوا على رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا مُحَمَّد، لقد أبدعت شيئًا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية فإن كنت تَدَّعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياء قبلك (6) ، ولو كَانَ في هذا الأمر خيرٌ كان أولى الناس به الأنبياء والرسل قبلك (7) ، فمن أين لك صياحٌ كصياح العير؟ فما أقبح مِنْ صوتٍ وما أسمجَ مِنْ أَمر (8) ! فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية، وأنزل {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا…الآية} (9) [فصلت: 33] .

(1) في (س) و (ه‍) : «نصارى المدينة» .

(2) في (ب) : «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مُحَمّدًا رَسُول الله» .

(3) جملة: «في البيت» لَمْ ترد في (س) و (ه‍) .

(4) لَمْ ترد في (ص) .

(5) أخرجه الطبري في تفسيره 6/ 290، وابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1163 (6557) ، وذكره السمرقندي في تفسيره 1/ 446، والبغوي في تفسيره 2/ 65، والسيوطي في الدر المنثور 3/ 107، وزاد نسبته لأبي الشَّيْخ.

(6) في (س) و (ه‍) : «من قبلك» .

(7) في (س) و (ه‍) : «من قبلك» .

(8) في (س) و (ه‍) : «كفرٍ» .

(9) انظر: البغوي في تفسيره 2/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت