الصفحة 417 من 820

، قال: كان تميم الداري وعَدِي بن بَدَّاء يختلفان إلى مكة: فصحبهما رجلٌ من قريش من بني سهمٍ، فمات بأرضٍ ليس بها أحد من المسلمين، فأوصى إليهما بتركته، فلما قدما دفعاها إلى أهله، وكتما جامًا (1) كان معه من فضةٍ مُخَوَّصًا بالذهب، فقالا: لم نره. فَأُتِىَ بهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاستحلفهما بالله ما كتما ولا أطلعا وخلى سبيلهما، ثم إن الجام وجد عند قومٍ من أهل مكة، فقالوا: ابتعناه من تميم الدَّاري وعدي بن بَدَّاء. فقام أولياء السَّهمي فأخذوا الجام وحلف رجلان منهم بالله إنَّ هذا الجام جام صاحبنا، وشهادتنا أحق من شهادتهما، وما إعتدينا. فَنَزَلت هاتان الآيتان: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْت} [المائدة: 106] إلى آخرها (2) والله أعلم بالصواب (3) .

سورة الأنعام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله - عز وجل: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ ... الآية} [الأنعام: 7] .

قَالَ الكلبي (4)

(1) الجام: إناء من فضة. انظر لسان العرب (12/ 112، جوم) .

(2) كتب ناسخ (ب) في هذا الموضع (بلغ مقابلة) وهذا ما يدل عَلَى مقابلتها عَلَى النسخة المنسوخة منها وَهُوَ دليل عَلَى جودة النسخة وحسنها وأصالتها.

(3) الجملة الأخيرة لم ترد فِي (س) و (ه‍) .

(4) ذكره البغوي في تفسيره 2/ 110، وابن الجوزي في زاد المسير 3/ 7 ولم ينسبهُ لأحد، والقرطبي

في تفسيره 3/ 2390 وقال: «قَالَ الكلبي: نزلت فِي النضر بت الحارث وعبد الله بن أمية ونوفل بن خويلد، قالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} [الإسراء: 90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت