الصفحة 420 من 820

: نزلت في أبي طالب، كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتباعد عن ما جاء به.

وهذا قول عطاء (1) بن دينار، والقاسم بن مُخيمَرة (2) .

قال مقاتل (3) : وذلك أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ عند أبي طالب يدعوه إلى الإسلام، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب يريدون سوءًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو طَالِب (4) :

والله لَن يَصلوا إليك بِجَمعهم ... حتَّى أوسَّد في التراب دفينا

فاصدَع بأمرك ما عليك غَضاضةٌ ... وأبشِر وقر بذلك منك عيونا

وعرضت ديناٍ لا محالة أنَّهُ ... من خير أديان البريَّة دينا

لولا الملامة أو حِذاري سُبَّةً ... لوجدتني سَمْحًا بذاك مُبينا (5)

فأنزل الله تعالى هذه الآية فيهم (6) : {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْه ... } [الأنعام: 26] .

وَقَالَ مُحَمَّد بن الحنفية والسُّدِّي والضَّحّاك (7) : نزلت في كفار مكة، كانوا ينهون الناس عن اتباع مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - ويتباعدون بأنفسهم عَنْهُ. وهو قول ابن عباس في رواية الوالبي/59 ب/.

قوله - عز وجل: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ ليحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ... الآية} [الأنعام: 33] .

(1) فِي (ب) : «عمرو» ، ونقل ابن الجوزي هذا القول عَنْ عمرو وعطاء ابني دينار كليهما.

(2) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير 3/ 20، والسيوطي في الدر المنثور 3/ 260.

(3) ذكره البغوي في تفسيره: 2/ 118، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 21، وأبو حيان في البحر المحيط 4/ 100.

(4) ديوان أبي طالب 176 - 177، والبغوي 2/ 118، وأبو حيان في البحر 4/ 100، والقرطبي 3/ 2403، والخازن 2/ 127.

(5) في (س) و (ه‍) : «متينا» .

(6) هذه الآية فيهم» لم ترد فِي (س) و (ه‍) .

(7) ذكره السمرقندي في تفسيره 1/ 479،والبغوي في تفسيره 2/ 118،وأبو حيان في البحر المحيط 4/ 100، والسيوطي في الدر المنثور 3/ 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت