المغيرة، والنَّضر ابن الحارث، وعُتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأمية وأُبيًَّا ابنا خلف؛ استمعوا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا للنضر: يا أبا قُتيلة، ما يَقُولُ محمدٌ؟ فقال: والذي جعلها بيته ما أدري ما يقول، إلا إني أرى تحريك شفتيه يتكلم بشيءٍ، وما يقول إلا أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية. وكان النضر كثير الحديث عن القرون الأولى، وكان يحدّث قريشًا فيستملحون (1) حديثه. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله - عز وجل: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ... الآية} [الأنعام: 26] .
(238) أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نُعَيْم (2) ، قال: حَدَّثَنَا علي بن حَمشاذ (3) ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مَنْدَه الأصفهاني، قال: حَدَّثَنَا بكر بن بكَّار، قال: حَدَّثَنَا حمزة بن حبيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عَبَّاس في قوله: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} [الأنعام: 26] قال (4)
(1) فِي (س) و (ه) : «فيستمعون» .
(2) هُوَ أبو عَبْد الله الحَاكِم، والحديث في المستدرك 2/ 315.
(3) اللباب: 1/ 389.
(4) إسناده ضعيف؛ لضعف بكر بن بكار.
أخرجه الحاكم 2/ 315 من هذا الوجه.
وأخرجه الطبري فِي التفسير 7/ 173 عَنْ طريق سفيان، عَنْ حبيب بن أبي طلحة، عمن سمع ابن عباس. وَهُوَ ضعيف لإبهام شيخ حبيب.
وأخرجه الطبراني فِي الكبير (12682) من طريق قيس بن الربيع، وَهُوَ ضعيف؛ لضعف قيس بن
الربيع.
وقد أخرج الطبري فِي التفسير 7/ 172 بسند منقطع من طريق علي بن أبي طلحة، عَن ابن عباس فِي قوله تعالى: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} ، قَالَ: يعني: ينهون الناس عَنْ مُحَمَّد أن يؤمنوا به، وينأون عَنْهُ، يعني، يتباعدون منه. وهذا التفسير الثاني لابن عباس هو الذي اختاره الطبري ورجحة. وقال عَنْهُ الحافظ ابن كثير 3/ 242: «وهذا القول أظهر» .
وأخرجه أبو حاتم فِي تفسيره 4/ 1276 (7199) ، والبغوي 2/ 118، وابن الجوزي فِي زاد المسير 3/ 20، وأبو حيان فِي البحر المحيط 4/ 99، والسيوطي فِي الدر المنثور 3/ 260.