كِلاب، كان يكذب النبي - صلى الله عليه وسلم - في العلانية، فإذا خلا مع أهل بيته، قال: ما محمدٌ من أهل الكذب، ولا أحسبه إلا صادقًا. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله - عز وجل: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ... الآية} [الأنعام: 52] .
(239) أخبرنا أبو عبد الرحمن مُحَمَّد بن أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن مُصعب، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حكيم، قال: حَدَّثَنَا أبو داود، قال: حَدَّثَنَا قيس بن الربيع، عن المِقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد، قَالَ: نزلت هذه الآية فينا ستة: فيَّ، وفي ابن مسعود، وصُهَيب، وعمَّار، والمِقداد، وبلال؛ قالت قريش لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنا لا نرضى أن نكون أتباعًا لهؤلاء فاطردهم عنك (1) . فدخل قلب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ذَلِكَ ما شاء الله أن يدخل. فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) : {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ… الآية} [الأنعام: 52] . رواه مسلم (3) عَنْ زهير بن حرب، عَنْ عبد الرحمن، عَن سفيان، عَنْ المقدام.
(1) لم ترد في (ص) .
(2) فِي (س) و (ه) : «عَلَيْهِ» فقط.
(3) صحيح مُسْلِم: 7/ 127 (2413) (45) ، وأخرجه عبد بن حميد (131) ،وابن ماجه (4128) ، والنسائي فِي فضائل الصحابة (116) و (133) و (160) و (162) ، وفي سننه الكبرى (8220) و (8237) و (8264) ، وأبو يعلى (826) ، وابن حبان (6573) والحاكم 3/ 319 (وذكر أنهم خمسة) . وذكره السمرقندي في تفسيره 1/ 486، وأبو حيان في البحر المحيط 4/ 135.