وقال عكرمة (1) :جاء عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، ومُطْعِم بن عَدِي، والحارث ابن نوفل، في أشراف بني عبد مناف من أهل الكفر، إلى أبي طالب فقالوا:
لو أن ابن أخيك محمدًا يطرد عَنْهُ موالينا وعبيدنا وعُسَفَائنا (2) كان أعظم في صدورنا، وأطوع له عندنا، وأدنا لإتباعنا إياه وتصديقنا لَهُ. فأتى أبو طالب النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بالذي كلموه، فقال عُمَر بن الخطاب: لو فعلت ذلك حتى ننظر ما الذي يريدون؟ وإلامَ يصيرون مِنْ قولهم؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية. فَلَمَّا نزلت أقبل عمر بن الخطاب يعتذر من مقالته.
قوله - عز وجل: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ …الآية} [الأنعام: 54] .
قَالَ عِكرمة (3) : نزلت في الذين نهى الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن طردهم، فكان إذا رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأهم السلام، وقال:"الحمد لله الذي جعل في أُمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام".
وقال ماهان الحنفي (4)
(1) أخرجه الطبري في تفسيره 7/ 202، وانظر: تفسير الخازن 2/ 137.
(2) في (ص) : «عتقائنا» .
(3) أخرجه الطبري 7/ 202، وزاد السيوطي في الدر المنثور 3/ 272 - 273 نسبته لابن المنذر مطولًا بذكر قصة. وذكره المصنف في الوسيط 2/ 276، والبغوي 2/ 127 دون إسناد وقد قرن المصنف في الوسيط مَعَ عكرمة الحسن، وانظر: تفسير الخازن 2/ 138.
(4) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (266) عَن مجمع عَن ماهان بِهِ ومن طريقه مسدد كما في المطالب العالية (3613) ، والطبري في تفسيره 7/ 207، وابن أبي حاتم في تفسيره (7345) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 3/ 276 وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشَّيْخ.
والظاهر أنه متصل إلا أن الإمام البخاري ذكر أن هذا الإسناد منقطع. راجع: التاريخ الكبير 7/ 409 (1794) .