: لما هزِم العدو يوم"بدر"واتبعتهم طائفةٌ يقتلونهم، وأحدقت طائفةٌ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واستولت طائفةٌ على العسكر (1) والنهب. فلما نفى الله العدو ورجع الذين طلبوهم، قالوا: لنا النفل نحن (2) طلبنا العدو وبنا نفاهم الله وهزمهم، وقال الذين أحْدقُوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم: والله ما أنتم بأحق به منا، نحن أحدقنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينال العدو منه غرَّة، فهو لنا؛ وَقَالَ الَّذِيْنَ/64 أ/ استولوا عَلَى العسكر والنهب: والله ما أنتم بأحقَّ بِهِ منا نحن أخذناه واستولينا عَلَيْهِ فَهُوَ لنا. فأنزل الله تَعَالَى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ … الآية} [الأنفال: 1] فقسمه رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم بالسواء (3) .
قوله - عز وجل: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] .
(253) أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد العطار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله (4) بن محمد البيَّاع (5) ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشَّعْرَاني، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي (6) ، قال: حدثنا محمد بن فُليحٍ، عن موسى بن عُقْبَة، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال (7)
(1) فِي (ب) : «بالعسكر» .
(2) في (ه) : «بحسن» وفي (ب) : «فنحن» .
(3) فِي (س) و (ه) : «بالسوية»
(4) في (ص) : «عبيد الله» .
(5) هو الحاكم أبو عبد الله، والحديث فِي المستدرك 2/ 327. وصححه عَلَى شرط الشيخين، وسكت عَنْهُ الذهبي فِي التلخيص.
(6) في (ص) : «الخزامي» .
(7) إسناده ضَعِيف، لضعف مُحَمَّد بن فليح.
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 5/ 1673 (8910) .
وذكره السمرقندي في تفسيره:2/ 11، وابن الجوزي في زاد المسير 3/ 333، والسيوطي في الدر المنثور 4/ 41 وزاد نسبته لعبيد الله بن حميد والطبري، وقال الحافظ ابن كثير فِي تفسيره 2/ 404 بعد أن أثبت آن ألآية نزلت فِي رمية النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - المشركين يوم بدر «وهذا القول عَنْ هذين الإمامين غريب أيضًا جدًا، ولعلهما أرادا أن الآية تتناوله بعمومها لا أنها نزلت فيه خاصته» .