الصفحة 448 من 820

:أقبل أُبيّ بن خَلَفٍ يوم"أحدٍ"إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يريده، فاعترض لَهُ رجالٌ من المؤمنين، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخلوا سبيله، فاستقبله مُصْعَب بن عُمَيْر - أخو (1) بني عبد الدَّار - ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترقوة أبيّ من فُرْجَة بين سابِغَة البَيْضَة والدرع، فطعنه بحربته، فسقط أبيّ عن فرسه، ولم يخرج من طعنته دمٌ، وكسرَ ضلعًا من أضلاعه، فأتاه أصحابه، وهو يخور خوار الثور، فقالوا له: ما أعجزك! إنما هو خدشٌ، فقال: والذي نفسي بيده، لو كان هذا الذي بي بأهل ذِي المجازِ لماتوا أجمعين. فمات أُبيٌّ إلى النار، فسحقًا لأصحاب السعير، قبل أن يقدم مكة. فأنزل الله تعالى في ذلك: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] .

(1) في (ص) : «أخو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت