وروى صَفْوَان بن عمرو عن عبد الرحمن (1) بن جُبَير: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم"خيبر"دعا بقوسٍ، فأتيَ بقوسٍ طويلة، فقال: «جيئوني بقوسٍ غيرها» فجاءوه بقوسٍ كبداء (2) فرمى النبي - صلى الله عليه وسلم - على (3) الحصن فأَقبل السهم يهوي حتى قتل كِنَانة بن أبي الحُقَيق وهو على فراشه (4)
(1) في (ب) و (ه) : «عَبْد العزيز» ، وَهُوَ خطأ.
(2) في (ص) : «كندانة» ، وجاء في حاشيتها «يعني صفراء» والقوس الكبداء: هي التي يملأ الكف مقبضها. انظر: لسان العرب 3/ 376.
(3) لم ترد في (ب) .
(4) قَالَ القرطبي 4/ 2821: «وهذا أيضًا فاسد، وخيبر وفتحها أبعد مِنْ أحد بكثير. والصحيح في صورة قتل ابن أبي حقيق غير هذا» وَهُوَ ما ذكره ابن هشام 3/ 351: «أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتيَّ بكنانة بن الربيع وكان عنده كنز بني النضير، فسأله عَنْهُ فجحد أن يكون يعرف مكانه، فأتى رَسُول الله- صلى الله عليه وسلم - رجل مِنْ يهود، فَقَالَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني رأيت كنانة يطوف بهذه الخربة كل غداة، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لكنانة: «أرأيت إن وجدناه عندك، أأقتلك» ؟ قَالَ: نعم. فأمر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخربة فحفرت، فأخرج مِنْهَا بَعْض كنزهم ثُمَّ سأله عما بقي فأبى أن يؤديه فأمر بِهِ رَسُول الله- صلى الله عليه وسلم - الزبير بن العوام، فَقَالَ: عذبه حَتَّى تستأصل ما عِنْدَهُ، فكان الزبير يقدح بزند فِي صدره حَتَّى أشرف عَلَى نفسه، ثُمَّ دفعه
رَسُول الله- صلى الله عليه وسلم -إلى مُحَمَّد بن مسلمة، فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة».