الصفحة 450 من 820

، فأنزل الله تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} (1)

[الأنفال: 17] .

وأكثر أهل التفسير على (2) أن الآية نزلت في رمي النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - القَبْضَةَ من حَصْبَاءِ الوادي يوم"بدر"حين قال للمشركين: شاهت الوجوه، ورماهم بتلك القبضة، فلم تبق عين مشرك إلا دخلها منه شيءٌ (3) .

قال حَكَيِم بن حِزَام: لما كان يوم"بدرٍ"سمعنا صوتًا وقع من السماء إلى الأرض كأنه صوت حصاة وقعت في طَسْتٍ، ورمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الحصيات (4) فانهزمنا. فذلك قوله تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} (5) [الأنفال: 17] .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1673 (8911) ،وذكره السيوطي في الدر المنثور 4/ 41 وعزاه إلى الطبري وابن أبي حاتم، وذكره ابن كثير في تفسيره 2/ 403 بسند الطبري، ولم نقف عَلِيهِ في المطبوع مِنْ تفسيرالطبري، ولعله مما سقط من المطبوع، وقال ابن كثير 2/ 404 بعد أن ساقه: «وهذا غريب وإسناده جيد إلى عبد الرحمن بن جبير بن نفير، ولعله اشتبه عليه أو أنه أراد أن الآية تعم هذا كله، وإلا فسياق الآية في سورة الأنفال في قصة بدر لا محالة وهذا مما لا يخفى على أئمة العلم» .

(2) لم ترد في (ص) .

(3) وهو الذي عليه المحققون من أهل العلم، وحديث رمي النبي - صلى الله عليه وسلم - المشركين بالقبضة من الحصباء روي عن عدة من الصحابة.

منهم، سلمة بن الأكوع، أخرجه مسلم 5/ 169 (1777) (81) .

وعبد الله بن عباس، أخرجه أحمد 1/ 303 و 368.

وأبو عبد الرحمن الفهري، أخرجه أحمد 5/ 286، والدرامي (3456) ، وأبو داود (5233) .

(4) فِي (س) و (ه‍) : «الحصاة» .

(5) أخرجه الطبري 9/ 204، وابن أبي حاتم في التفسير 5/ 1672 (8906) ، والطبراني في الكبير (3127) و (3128) . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6/ 84: «إسناده حسن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت