قوله - عز وجل: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ} [الأنفال: 19] .
(254) أخبرنا الحسن (1) بن محمد الفارسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا /64 ب/أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر (2) ، قال: كان المستفتح أبا جهل، وإنه قال حين التقى بالقوم: اللهم أينا كان أقطع للرحم، وأتانا بما لم نعرف- فأَحِنْه (3) الغداة. وكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله تعالى في ذلك: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ} إلى قوله: {وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 19] . رواه الحاكم أبو عبد الله في"صحيحه" (4) عن القطيعي، عن ابن ابن (5) حنبل، عن أبيه (6) ، عن يعقوب.
وقال السُّدَّي والكَلْبي (7) : كان المشركون حين خرجوا إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - من مكة، أخذوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأهْدَى الفئتين، وأكرم
الحزبين، وأفضل الدينين. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) في (ص) : (الحسين) .
(2) في (ه) : «صغير» .
(3) في (ب) و (ه) : «لم نعرف فافتح له الغداة» . أحنه: أهلكه.
(4) المستدرك 2/ 328.
(5) في (س) : «ابن ابن» وهو الصواب، أما في النسخ الخطية فقد سقطت إحداهما.
(6) المسند 5/ 431.
وأخرجه النسائي في الكبرى (11201) وفي التفسير المفرد (221) ، ومحمد بن إسحاق كما في سيرة ابن هشام 2/ 270، والطبري في تفسيره 9/ 138، والبيهقي في الدلائل 3/ 74؛ كلهم من طريق الزهري، به. وهو سند صحيح.
(7) ذكره البغوي في تفسيره 2/ 280.