-قريبٌ لعمر- فأضرب عنقه، وتمكن عليًا مِنْ عَقِيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة مِنْ فُلاَن (1) - أخيه- فيضرب عنقه، حَتَّى يعلم الله - عز وجل - أنَّهُ لَيْسَ في قلوبنا هَوَادَةٌ للمشركين، هَؤُلاَءِ صَنَاديدُهم وأئمتهم وقادتهم. فَهَوِىَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قَالَ أبو بكر، وَلَمْ يهو ما قُلتُ، فأخذ مِنْهُمْ الفداء. فَلَمَّا كَانَ مِنْ الغد قَالَ عُمَر: غدوت إِلَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فإذا هُوَّ قاعدٌ وأبو بكرٍ الصديق وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رَسُول الله، أَخْبَرَنِي ما يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاءً بكيت، وإن لَمْ أجد بكاءً تباكيت لبكائكما (2) . فَقَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أبكي للذي عَرَضَ عليّ أصحابُك مِن الفداء، لقد عُرِضَ عليَّ عذابُكم أدنى مِنْ هَذِهِ الشجرة» -لشجرةٍ قريبةٍ- وأنزل الله تَعَالَى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْض} [الأنفال: 67] إلى قوله: {لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ} من الفداء {عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68] .
رواه مسلم في الصَّحِيْح (3) عن هَنّاد بن السَّرِيّ، عن ابن المبارك، عن عكرمة بن عمار (4) .
قوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى … الآية} [الأنفال: 70] .
(1) في (ص) : «في اخيه بني العباس» .
(2) لم ترد في (ب) و (ص) .
(3) صحيح مسلم 5/ 156 - 157 (1763) (58) .
وأخرجه وأحمد 1/ 30 و 32، وعبد بن حميد (31) ، وأبو داود (2690) ، والترمذي (3081) ، والبزار (196) ، والطبري في تفسيره 10/ 44، وأبو عوانة 4/ 152 و 155 و 156 و 157، وابن حبان (4793) ، وأبو نعيم في الدلائل (408) ، والبيهقي 6/ 321 وفي الدلائل 3/ 51 - 52.
(4) ه): «عمارة» . وهو خطأ.