الصفحة 550 من 820

وقال قتادة: ذُكرَ لنا أن قريشًا خلوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة إلى الصبح، يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه، وقالوا: إنك تأتي بشيءٍ لا يأتي به أحدٌ من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا (1) ، فما (2) زالوا به حتى كاد يُقاربُهم في بعض ما يريدون؛ ثُمَّ عصمه الله من ذَلِكَ. وأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (3) .

قوله - عز وجل: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ …الآية} [الإسراء: 76] .

قال ابن عباس: حسدت اليهود مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، فقالوا: إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام، فإن كنت نبيًا فالحق بها، فإنك إن خرجت إليها صدَّقناك وآمنا بك 0 فوقع ذلك (4) في قلبه لما يحب من إسلامهم (5) ؛ فرحل من المدينة عَلَى مرحلة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (6) .

(1) أخرجه الطبري 15/ 130 0 وانظر تفسير أبي حاتم 7/ 2340، وتفسير البغوي 3/ 146، وزاد المسير 5/ 67، والقرطبي 5/ 3915، والدر المنثور 5/ 318.

(2) في (س) و (ه‍) : «وما» 0

(3) أخرجه الطبري في تفسيره 15/ 130 0

وانظر: تفسير القرطبي 5/ 3915 - 3916، وزاد المسير 5/ 68 0

قال قتادة: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول بعد ذلك: «اللهم لا تكلني الى نفسي طرفة عين» . انظر: تفسير البغوي 3/ 147.

(4) ذلك» لم ترد في (ص) 0

(5) في (ه‍) : «من الاسلام» 0

(6) أخرجه الطبري 15/ 132 عن قتادة 0

وذكره البغوي 3/ 147 عن الكلبي، والقرطبي 5/ 3917، وابن الجوزي 3/ 72. وقد ذكر ابن كثير هذه القصة في سبب النزول وقال: هذا قول ضعيف؛ لأن هذه الآية مكية وسكنى المدينة بعد ذلك 0 ثم ذكر رواية عبد الرحمن بن غنم الآتي بإسناد البيهقي، وقال في هذا الإسناد نظر والأظهر أن هذا ليس بصحيح ثم ذكر ما قاله مجاهد وقتادة والحسن الآتي في سببها وجعله الأقرب للصحة انظر: ابن كَثِيْر 3/ 72 - 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت