الصفحة 556 من 820

-وكانوا يسمون التابع من الجن الرئي- بذلنا أموالنا فِي طلب الطّبّ لَكَ حَتَّى نُبرئك مِنْهُ أو نعذر فيك. فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما بي ما تقولون، ما جئتكم بِمَا جئتكم بِهِ لطلب أموالكم ولا الشرف فيكم، ولا الملك عليكم؛ وَلَكِنْ الله عزوجل بعثني اليكم رسولًا، وأنزل عليَّ كتابًا، وأمرني أن أكون لكم بشيرًا ونذيرًا (1) ؛ فبلّغتكم رسالة ربي، ونصحت لكم؛ فإن تقبلوا مني ما جئتكم بِهِ فَهُوَ حظّكم فِي الدنيا /81 أ/ والآخرة، وإن تردُّوه عليَّ أصبر لأمر الله حَتَّى يحكم الله تَعَالَى بيني وبينكم» . قالوا (2) : يا مُحَمَّد، فإن كنت غَيْر قابلٍ منا ما عرضنا عليك (3) فَقَدْ علمت أنَّهُ لَيْسَ من الناس أحدٌ أضيق بلادًا، ولا أقل مالًا، ولا أشد عيشًا منا؛ فَسَل لنا ربك - الَّذِي بعثك بِمَا بعثك- فليسيّر عنا هَذِهِ الجبال الَّتِي ضيّقت قَد (4) علينا، ويبسط لنا بلادنا، ويجر فِيْهَا أنهارًا كأنهار الشام والعراق؛ وليبعث لنا من مضى من آبائنا، وليكن مِمَّنْ يبعث لنا مِنْهُمْ قُصيّ بن كلاب، فإنه كَانَ شيخًا صدوقًا، فنسألهم عما تقول: أحقٌ هُوَ أم باطلٌ؟ فإن صنعت ما سألناك صدّقناك، وعرَفنا بِهِ منزلتك (5) عِنْدَ الله، وأنه بعثك رسولًا كَمَا تقول. فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما بهذا بعثت، إِنَّمَا جئتكم من عِنْدَ الله بِمَا بعثني بِهِ. فَقَدْ بلّغتكم ما أرسلت بِهِ إليكم (6) ؛ فان تقبلوه فَهُوَ حظّكم فِي الدنيا والآخرة، وإن تردُّوه أصبر لأمر الله» . قالوا: فإن لَمْ تفعل هَذَا فسل ربك أن يبعث ملكًا يصدّقك، وسله فليجعل لَكَ جِنانًا

(1) في (ب) : «ورسولا» .

(2) فِي (س) و (ه -) : «قالوا له» .

(3) لم ترد في (ب) .

(4) سقطت من (س) و (ه -) .

(5) بعد هذا في (س) و (ص) و (ه -) : «بِهِ» 0

(6) لم ترد في (ب) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت