وكنوزًا وقصورًا من ذهبٍ وفضةٍ يُغنيكَ بِهَا عما نراك تبتغي، فإنك تقوم فِي الأسواق كَمَا نقوم، وتلتمس المعاش [كَمَا نلتمسه؛ حَتَّى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولًا كَمَا تزعم] (1) فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أنا بفاعلٍ (2) ، وما أنا بالذي يسأل ربه هَذَا، وما بعثت إليكم بهذا، وَلَكِنْ الله تَعَالَى بعثني بشيرًا ونذيرًا» قالوا: فأسقط عليناكسَفًا من السماء كَمَا زعمت أن ربك إن شاء فعل. فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: «ذَلِكَ إِلَى الله إن شاء فعل» . فَقَالَ قائلٌ مِنْهُمْ: لن نؤمن لَكَ حَتَّى تأتي بالله والملائكة قَبِيلًا. وقام (3) عبدالله بن أَبِي أمَيّة المخزومي-وَهُوَ ابن عاتكة بنت عبدالمطلب بن عمة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ (4) : لا أؤمن بك أبدًا حَتَّى تتخذ إِلَى السماء سلمًا وترقى فِيْهِ، وأنا أنظر حَتَّى تأتيها وتأتي بنسخةٍ منشورة معك، ونفر من الملائكة يشهدون لَكَ أنك كَمَا تقول. فانصرف رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أهله حزينًا لما فاته من متابعة قومه، ولما رأى من مباعدتهم عَنْهُ (5) . فأنزل الله تَعَالَى: {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا… الآيات} [الإسراء: 90] .
(296) أخبرنا سَعِيد بن أحمد بن جعفر، قَالَ: أخبرنا أبو عليّ بن أبي بكر الفقيه، قَالَ: حدثنا أحمد بن الحسين بن الجنيد، قَالَ: حدثنا زياد بن أيوب، قَالَ: حدثنا
(1) ما بين المعكوفتين لم ترد في (ب) ،وهي في تفسير الطبري والسيرة.
(2) ما أنا بفاعل و» لم ترد في (ب) .
(3) فِي (س) و (ه -) : «قال» .
(4) لم ترد فِي (س) و (ه -) .
(5) في (ص) و (س) و (ه -) : «منه» 0