الصفحة 56 من 820

هُو مُحَمَّد بن أبي الفرج بن أبي المعالي معالي، فخر الدين أبو المعالي الموصلي المقريء الشَّافِعِيّ. مولده سَنَة (539 ه -) وقرأ القراءات عَلَى يَحْيَى بن سعدون القرطبي والشيخ عَبْد الصمد بن أبي الجيش، وغيرهما، وسمع من خطيب الموصل أبي الفضل الطبري، قرأ العربية عَلَى الكمال بن الأنباري، ثُمَّ قدم بغداد سَنَة (572 ه - -) فتفقه بها وأقام بها، وأعاد بالمدرسة النظامية وقرأ القراءات وحدّث.

قَالَ ابن النجار: لَهُ مَعْرِفَة تامّة بوجوه القراءات وعللها وطرقها، وله في ذَلِكَ مصنفات، وكان فقيهًا فاضلًا حسن الكلام في مسائل الخلاف، ويعرف النحو مَعْرِفَة حسنة. وكان كيّسًا متوددًا متواضعًا لطيف العشرة صدوقًا. توفي سَنَة (621 ه -)

ببغداد (1) .

العلاف:

لم نقف عَلَى ترجمة لَهُ، والظاهر مِنْ وصف ابن بركة لَهُ بـ «الشَّيْخ الإمام الأجل الفاضل» أنَّهُ كَانَ عَلَى شأوٍ بعيد مِن الطلب والإتقان والله أعلم (2)

(1) انظر ترجمته في: التكملة 3/ 128، وتلخيص مجمع الآداب 4/ 2406، ومعرفة القراء الكبار 2/ 613، وتاريخ الإسلام وفيات سنة (621 ه‍) ص: 78، والعبر 5/ 86،والوافي بالوفيات 4/ 319، وطبقات الشافعية الكبرى 5/ 46، والبداية والنهاية 13/ 105، وغاية النهاية 2/ 248، والنجوم الزاهرة 6/ 259، وشذرات الذهب 5/ 96.

(2) قَالَ ماهر: الَّذِي يبدو لي من خلال مكثي مَعَ تحقيق كتاب"أسباب نزول القرآن"قرابة أربع سنوات أن هَذِهِ النسخة هِيَ نسخة الأرغياني، وَهِيَ الرِّوَايَة المتقنة والأحسن عن الإمام الواحدي، وَهَكَذَا جاء عَلَى طرة الكِتَاب بنفس خط الأصل الَّذِي هُوَ خط الكِتَاب من أوله إِلَى آخره.

أما سند النسخة عَلَى طرة الكِتَاب فَهُوَ بخط مغاير يخالف خص الأصل، مِمَّا يرجح لنا أن هَذِهِ النسخة تملكها العلاف، وسمعها عن شيوخه بسند رِوَايَة عَبْد الجبار البَيْهَقِيّ، وَكَانَ عَلَيْهِ أن يروي الكِتَاب من رواية البَيْهَقِيّ لا من رِوَايَة أخرى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت