الصفحة 611 من 820

قال ابن عباس (1) : وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامًا من الأنصار- يقال له مُدلج بن عمرو- إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقت الظهيرة، ليدعوه 0 فدخل (2) فرأى عمر بحالة كرهَ عمرُ رؤيته ذلك، فقال: يا رسول الله، وددت لو أن الله تعالى أمرنا ونهانا في حال الاستئذان. فأنزل الله تَعَالَى (3) هذه الآية.

وقال مقاتلٌ (4) : نزلت في أسماءَ بنت مَرثد، كان لها غلامٌ كبيٌر، فدخل عليها في وقت كرهته، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حالٍ نكرهها. فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية.

قوله - عز وجل: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ … الآية} [النور: 61] .

قال ابن عباس (5) : لما أنزل الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29] تحرج المسلمون عن مؤاكلة المرضى والزَّمنى والعمي والعرج، وقالوا: الطعام أفضل الأموال، وقد نهانا (6) الله تعالى عن أكل المال بالباطل، والأعمى لا يبصر موضع الطعام الطيب والأعرج لا يستطيع المزاحمة على

(1) انظر تفسير السمرقندي 2/ 448،وتفسير البغوي 3/ 428،وزاد المسير لابن الجوزي 6/ 60، وتفسير الخازن 5/ 87، وذكره ابو حيان في تفسيره 6/ 471 ولم يعزوه الى أحد 0

(2) لم ترد في (ص) 0

(3) عبارة «الله تعالى» من (س) و (ه -) 0

(4) انظر تفسير البغوي 3/ 428، و زاد المسير لابن الجوزي 6/ 60،وتفسير ابن كثير 3/ 401 وورد في تفسير الخازن 5/ 87 غير معزو إليه 0

(5) الحديث مخرج في تفسير الطبري 18/ 168، وانظر: تفسير البغوي 3/ 430، وتفسير القرطبي 6/ 4704 والخازن 5/ 89، والناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس 197، وفي الدر المنثور 6/ 224 و زاد السيوطي نسبته لابن أَبِي حاتم، وابن المنذر.

(6) فِي (س) و (ه -) : «نهى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت