الصفحة 612 من 820

الطعام والمريض لا يستوفي الطعام. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال سعيد بن جبير والضحاك: كان العرجان والعميان يتنزهون عن مؤاكلة الأصحاء، لأن الناس يَتَقَذَّرونهم ويكرهون مؤاكلتهم، وكان أهل المدينة لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا أعرج ولا مريض، تَقَذُّرًا؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية. (1)

وقال مجاهد (2) : نزلت هذه الآية (3) ترخيصًا للمرضى والزَّمنى فِي الأكل من بيوت من سمَّى الله تعالى فِي هذه الآية، وذلك أن قومًا من أصحاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا إذا لم يكن عندهم ما يُطعِمُونهم، ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم وأمهاتهم أو بعض من سمى الله تعالى في هذه الآية، فكان أهل الزَّمَانةِ يتحرجون من (4) أن يطعموا ذلك الطعام، لأنه أطعمهم غيرُ مالكيه، ويقولون: إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم 0 فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(1) أثر سعيد بن جبير: أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2643 - 2645 (14858) و (14865) و (14868) 0

وأثر الضحاك: أخرجه الطبري 18/ 168 وابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2643 (14860) انظر: الدر المنثور 6/ 223 - 224

(2) تفسير مجاهد: 444.

وأخرجه عبدالرزاق في التفسير (2066) ، والطبري 18/ 169، وابن أبي حاتم في التفسير 8/ 2645 (14869) و (14870) ، وزاد السيوطي في الدر المنثور 6/ 223 نسبته الى ابن أبي شيبة، وإبراهيم، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي 0

(3) من قوله: «طعامهم أعمى ولا أعرج» … إِلَى هنا سقطت من (ب) .

(4) لم ترد في (ص) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت