الصفحة 613 من 820

(327) أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي، قَالَ: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني (1) مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أنه كان يقول في هذه الآية: أنزلت في أناسٍ كانوا إذا خرجوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعوا مفاتيح/90 ب/ بيوتهم عند الأعمى والأعرج والمريض وعند أقاربهم، وكانوا يأمرونهم أن يأكلوا مما في بيوتهم إذا احتاجوا إلى ذلك، فكانوا يقفون أن يأكلوا منها، ويقولون: نخشى أن لا تكون أنفسهم بذلك طيبةً 0 فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) .

قوله - عز وجل: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [النور: 61] .

قال قتادة والضحاك: نزلت في حي من كنانة، يقال لهم: بنو ليث بن عمرو، فكانوا يتحرّجون أن يأكل الرجل الطعام وحده، فربما قعد الرجل والطعام بين يديه من الصباح إلى الرواح والشول (3) حُفَّلٌ (4) ، والأحوال منتظمة- تحرجًا من أن يأكل وحده، فإذا أمسى ولم يجد أحدًا أكل. فأنزل الله تعالى هذه الآية (5) .

(1) في (ص) و (ه -) : «حَدَّثَنَا» 0

(2) إسناده ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن أبي أويس خارج الصحيح. ذكره السيوطي فِي الدر المنثور 6/ 224، وعزاه لعبد بن حميد، وقرن مع سَعِيد بن المسيب عبيدالله بن عبد الله.

(3) الشول: من النوق التي خف لبنها، وارتفع ضرعها، وأتى عليها سبعة أشهر من يوم نتاجها أو ثمانية فلم يبق في ضروعها إلا شول من اللبن أي بقية، انظر: لسان العرب 11/ 374 - 375 0

(4) حُفَّلٌ: هو اللبن في الضرع، وضرع حافل أي ممتلئ لبنًا، انظر: لسان العرب 11/ 157 0

(5) أثر قتادة: أخرجه الطبري 18/ 172، وابن أبي حاتم في تفسيره 8/ 2649 (14888) ،وزاد السيوطي في الدر المنثور 6/ 225 نسبته إِلَى عبد بن حميد 0

أما أثر الضحاك: فقد أخرجه الطبري 18/ 172 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت