(336) أخبرنا أحمد بن مُحَمّد بن عَبْد الله بن الحافظ، قَالَ: أخبرنا عَبْد الله بن مُحَمّد بن جعفر، قَالَ: أخبرنا أبو يعلى (1) ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن أيوب بن راشد الضبي، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلمة بن علقمة، قَالَ: حَدَّثَنَا داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن مالك (2) قَالَ: أنزلت فيَّ هذه الآية: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} [العنكبوت: 8] قَالَ: كنت رجلًا برًا بأمي فلما أسلمت قالت: يا سعد ما هذا الدين الذي قد أحدثت لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي فيقال يا قاتل أمه قلت: لا تفعلي يا أمه (3) فإني لا أدع ديني هذا لشيء، قَالَ: فمكثت يومًا (4) وليلة لا تأكل (5) فأصبحت قد جهدت (6) ، قَالَ: فمكثت يومًا آخر وليلة لا تأكل فأصبحت وقد اشتد جهدها، قَالَ: فلما رأيت ذَلِكَ، قلت: تعلمين والله يا أمه (7) لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني هذا لشيء إن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي. فلما رأت ذَلِكَ أكلت فأنزل الله هذه الآية: {وَإِن جاهَداكَ …الآية} (8)
(1) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 1/ 109 وَقَالَ: «رَوَاه أبو يعلى فِي مسنده» ولم نقف عَلَيْهِ مِن المطبوع مِن مسند أبي يعلى، وعزاه السيوطي 6/ 521 إلى أبي يعلى أيضًا.
(2) هُوَ سعد بن مالك بن أهيب ويقال لَهُ وهيب بن عَبْد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أبو إسحاق بن أبي وقاص، أحد العشرة وآخرهم موتًا. انظر: الإصابة 2/ 33.
(3) في (ص) : «يا أماه» .
(4) في (ص) : «يومًا آخر» .
(5) في (ب) : «لاتأكل وليلة» .
(6) في (ب) : «وَقَدْ اشتد جهدها» .
(7) في (ص) : «يا أماه» .
(8) إسناده ضعيف؛ لضعف أحْمَد بن أيوب، وسلمة بن علقمة.
أخرجه: ابن عساكر في تاريخ دمشق 20/ 331 من طريق أبي يعلى بهذا الإسناد وذكره السيوطي في الدر المنثور 6/ 521 وزاد نسبته إِلَى أبي يعلى والطبراني وابن مردويه. وذكره ابن كَثِيْر في تفسيره 3/ 590، بسند الطبراني، وَقَالَ: «قَالَ الطبراني في كِتَاب العشرة: حَدَّثَنَا أبو عَبْد الرَّحمَان عَبْد الله بن أحْمَد بن حَنْبل، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن أيوب بن راشد، قَالَ: حدثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، أن سعد بن مالك …» ولم يذكر أبا عثمان النهدي.