الصفحة 630 من 820

[العنكبوت: 8] .

قوله - عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه…الآية} [العنكبوت:10] .

قَالَ مجاهد (1) : نزلت في أناس كانوا يؤمنون بألسنتهم فإذا أصابهم بلاء من الله ومصيبة في أنفسهم افتتنوا.

وقال الضحاك (2) : نزلت في أناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون فإذا أوذوا رجعوا إلى الشرك.

وَقَالَ عكرمة، عن ابن عَبَّاس (3) : نزلت في المؤمنين الذين أخرجهم المشركون إِلى

(1) أخرجه الطبري في التفسير 20/ 132، وابن أبي حاتم في التفسير 9/ 3037 (17171) ، وزاد السيوطي في الدر المنثور 6/ 452 نسبته إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(2) أخرجه الطبري 20/ 132.

(3) أخرجه الطبري 20/ 133، وابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 3037 (17170) عن عكرمة عن ابن عَبْاس قَالَ: «كَانَ قوم مِنْ أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بإسلامهم، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم قبل بعض فقال المسلمون: كَانَ أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا، فاستغفروا لهم. فَنَزَلت: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ (إلى آخر الآية. قال: فكتب إلى مِن بقي بمكة مِن المسلمين بهذه الآية أن لاعذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة، فَنَزَلت فيهم هَذِهِ الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ (إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا مِن كل خير. ثم نزلت فيهم: (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (فكتبوا إليهم بذلك أن الله قَدْ جعل لكم مخرجًا. فخرجوا فأدركهم المشركون فقاتلوهم حَتَّى نجا من نجا وقتل من قتل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت