نزلت (1) في أبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور عمرو بن سُفْيَان (2) السلمي (3) قدموا المدينة بعد قتال أحد فَنَزَلوا عَلَى عبد الله بن أبي، وقد أعطاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمان عَلَى أن يكلموه فقام معهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده عمر بن الخطاب: ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومنات، وقل: إن لها شفاعة، ومنفعة لمن عبدها وندعك وربك. فشق عَلَى النَّبْيّ - صلى الله عليه وسلم - قولهم فقال عُمَر بن الخطاب- رضي الله عنه: ائذن لنا يا رسول الله في قتلهم، فَقَالَ: «إني قد أعطيتهم الأمان» ، فقال عمر: اخرجوا في لعنة الله، وغضبه. فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عُمَرَ أن يخرجهم من المدينة وأنزل الله عز وجل هذه الآية.
قوله - عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب: 4] .
نزلت في جميل بن معمر الفهري (4)
(1) ذكره دُوْنَ إسناد الماوردي في تفسيره 3/ 301، والبغوي في تفسيره (1672) ، والخازن في تفسيره 5/ 229، وأورده القرطبي في تفسيره 6/ 5196 ونسبه إلى القشيري، والثعلبي دُوْنَ إسناد.
(2) لَمْ ترد (ب) و (ص) .
(3) في (ب) : «الأسلمي» .
(4) ذكره بتمامه الماوردي في تفسيره 3/ 302، والبغوي في تفسيره (1673) دُوْنَ إسناد، وذكره أيضًا القرطبي في تفسيره 6/ 5198 وزاد نسبته للقشيري دُوْنَ إسناد أيضًا، وورد مسندًا مِنْ حديث ابن عَبْاس عِنْدَ الطبري في تفسيره 21/ 118، وابن مردويه كَمَا في الدر المنثور 6/ 561 مِنْ طريق ابن عَبْاس قَالَ: «كَانَ رجلًا مِن قريش يسمى مِن دهيه ذا القلبين، فأنزل الله هذا في شأنه» وفيه عطية العوفي وَهُوَ ضعيف. انظر: ميزان الاعتدال 3/ 79 (5667) . =
= وذكرت هَذِهِ القصة مختصرة عن مجاهد كَمَا في تفسيره 513،وعن الطبري في التفسير
21/ 118، والفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر، وابن أبي حاتم كَمَا في الدر المنثور 6/ 561 ووردت
عن عدة تابعين. انظر: تفسير الطبري 21/ 118، وتفسير ابن أبي حاتم 9/ 3112، والدر المنثور 6/ 561.