الصفحة 644 من 820

وكان رجلًا لبيبًا حافظًا لما سمع، فقالت قريش:

ما حفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان فِي جوفه (1) ،وكان /95 ب/ يقول: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد فلما كان يوم بدر وهزم المشركون، وفيهم يومئذ (2) جميل بن معمر تلقاه أبو سفيان، وهو معلق إحدى نعليه بيده والأخرى في رجله، فقال لَهُ: يا أبا معمر ما حال الناس؟ قَالَ: قَدْ (3) انهزموا. قَالَ: فما بالك إحدى نعليك فِيْ يدك والأخرى فِيْ رجلك؟ قال: ما شعرت إلا أنهما في رجلي. وعرفوا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده.

قوله - عز وجل: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ… الآية} [الأحزاب:4] .

نزلت في زيد بن حارثة كان عبدًا (4) لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه وتبناه قبل الوحي

فلما تزوج النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش، وكانت تحت زيد بن حارثة قالت (5)

اليهود والمنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه، وَهُوَ ينهى الناس عنها فأنزل الله تعالى هذه الآيات (6) .

(1) فِي جوفه» لَمْ ترد فِي (س) و (ه‍) .

(2) لَمْ ترد في (ص) .

(3) لَمْ ترد في (ب) و (ص) .

(4) في (ه -) : «عِنْدَ الرسول» .

(5) في (ب) : «قَالَ» .

(6) ذكره بتمامه البغوي في تفسيره (1674) ، والخازن في تفسيره 5/ 230 بدون إسناد.

وروي عن مجاهد (في تفسيره:513) إنه قَالَ: «نزلت في زيد بن حارثة رضي الله عَنْهُ» أخرجه من قول مجاهد الطبري 21/ 119،وذكره السيوطي في الدر المنثور 6/ 562 وعزاه إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر. وانظر: تفسير القرطبي 6/ 5200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت