فهرس الكتاب
وأما اليوم فكل أحدٍ يخترع للآية (1) سببًا ويختلق إفكًا وكذبًا، ملقيًا زمامه إِلَى الجهالة، غَيْر مفكرٍ في الوعيد للجاهل بسبب (2) الآية. وذلك الَّذِي حدا (3) بي إِلَى إملاء هَذَا الكِتَاب، الجامع للأسباب، لينتهي إِلَيْهِ طالبوا هَذَا الشان، والمتكلمون في نزول (4) القرآن؛ فيعرفوا الصدق، ويستغنوا عن التمويه والكذب / 2 ب / ويَجِدُّوا في تحفظه بَعْدَ السماع والطلب.
ولا بدَّ من القول أولًا في مبادئ الوحي، وكيفية نزول القرآن ابتداءً عَلَى رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وهجوم (5) جبريل إياه بالتنزيل والكشف عن تِلْكَ الأحوال، والقول فيها عَلَى طريق الإجمال.
ثم نُفَرِّعُ القَوْلَ (6) مفصلًا في سبب نزول كل آية روي لها سبب مَقولٌ؛ ومعنى (7) مرويٌّ منقولٌ. والله تَعَالَى الموفق للصواب والسدد، والآخذ بنا عن العاثور إِلَى الجَدَد.
القولُ في أَوَّلِ ما نَزَلَ من القرآن
(5) أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم المُقرئ (8)
(1) ليست في (ص) و (س) و (ه) .
(2) أقحم محقق (س) هنا لفظة: «نزول» ، ولا ورود لَهَا في شيء من نسخ الكتاب.
(3) في (ص) : «جدَّ» .
(4) أقحم محقق (س) هنا لفظة: «هذا» ، ولا ورود لَهَا في شيء من نسخ الكتاب.
(5) في (س) : «وتعهد» .
(6) في (س) : «نفرغ للقول» . وفي (ص) : «نفرع القول» .
(7) ليست في (س) .
(8) هو شيخه الثعلبي، نسبه إلى جدّه وغيّر نسبته.
وهو أبو إسحاق أحمد بن مُحَمَّد بن إبراهيم النيسابوري الثعلبي المقرئ المفسر، ت (427 ه) . انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 435.