فهرس الكتاب
، قَالَ: أخبرنا عبد الله بن حامد الاصبهاني، قَالَ: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ (1) ، قَالَ: حدَّثَنا محمد بن يحيى (2) ، قَالَ: حدَّثَنا عبد الرزاق (3) ، عن مَعْمَرٍ، عن ابن شهاب الزُّهري، قَالَ: أخبرني عروة، عن عائشة - رضي الله عَنْهَا -، أنها قالت: «أول ما بُدِئَ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلاَّ جاءت مثل فلق الصبح، ثم حُبِبَ إليه الخلاء، فكان يأتي حِراء فَيَتَحَنَّثُ فِيْهِ (4) ذو القعدة ?وهو التعبد - الليالي ذوات العدد، ويتزود لِذَلِكَ. ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فَجَأَه (5) الحق وهو في غار حِراء، فجاءه الملك فَقَالَ: اقرأ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فقلت لَهُ: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فَغطَّني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فَقَالَ: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فَغطَّني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فَقَالَ: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فَغطَّني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] حتى بلغ: {مَالَمْ يَعْلَمْ} [العلق:5] فرجع بها تَرْجُف بَوَادِرُهُ (6)
(1) هو أبو حامد بن الشرقي النيسابوري، ت (325 ه) . انظر: سير أعلام النبلاء 15/ 37.
(2) ابن عبد الله الذهلي، مولاهم أبو عبد الله النيسابوري، ت (258 ه) . انظر: سير أعلام النبلاء 12/ 273.
(3) المصنَّف (9719) .
(4) في (ب) : «فيها» .
(5) أي: داهمه بغتة من غَيْر تقديم ممهد. انظر: لسان العرب 1/ 143 (فجأ) .
(6) في (ص) و (ه) : «يرجف فؤاده» .