فهرس الكتاب
حتى دخل على خديجة - رضي الله عنها - فَقَالَ: زَمِّلُوني (1) . فَزَمَّلُوه حتى ذهب عنه الرّوع، فَقَالَ: يا خديجة! ما لي؟ وأخبرها (2) الخبر، وَقَالَ: قَدْ خَشِيتُ عليَّ، قالت لَهُ: كلا، أبشر فوالله لا يُخزيك الله أبدًا؛ إنك لَتَصِل الرَحِمَ، وتصدُقُ الحديث، وتحمل الكَلَّ، وتقري (3) الضيفَ، وتُعين عَلَى نوائب الحق» (4) . رواه البخاري
عن يحيى بن بُكَير (5)
(1) أي: لفوني بثوب وغطوني، ومنه قوله عز شأنه: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} . المزمل: 1. انظر: المعجم الوسيط: 400 (زمل) .
(2) في (س) ومصنف عَبْد الرزاق: «فأخبرها» .
(3) أي: تُكْرِم. انظر: المعجم الوسيط: 732 (قرى) .
(4) في (ب) : «الدهر» .
(5) هَذَا أحد أوهام المصنف - رَحِمَهُ اللهُ -؛ وذلك أن البخاري لَمْ يروه عن يحيى بن بكير، عن عبد الرزاق البتة، والحديث عنده من طريق عبد الرزاق مرويًا عنه في موضعين في التعبير 9/ 37 (6982) ، وفي التفسير 6/ 216 (4956) عن عبد الله بن مُحَمَّد، عن عبد الرزاق.
أما رواية يحيى بن بكير فهي في أربعة مواطن من صحيحه 1/ 3 (3) و 6/ 214 (4953) و 6/ 215 (4955) و 9/ 37 (6982) عن يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، به.
فتبين أن المصنف قَدْ حصل لَهُ خلط بَيْنَ الطريقين، والله أعلم.