الصفحة 654 من 820

قال المفسرون (1) : حين غار بعض نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وآذينه بالغيرة وطلبن زيادة النفقة، فهجرهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا حتى نزلت آية التخيير، وأمر الله تعالى أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة، وأن يخلي سبيل من اختارت الدنيا، ويمسك منهن (2) من اختارت الله سبحانه ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين، ولا ينكحن أبدًا، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء ويُرْجِي منهن إليه من يشاء فيرضين بِهِ، قَسَمَ لَهُنَّ أو لم يَقْسِم، أو فضّل بعضهن على بعض بالنفقة والقسمة والعشرة ويكون الأمر في ذَلِكَ إليه يفعل ما يشاء فرضين بذلك كله، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَعَ ما جعل الله تعالى لَهُ من التَّوْسِعَة يُسَوي بينهن في القِسْمة.

(354) أخبرنا أبو عبد الله مُحَمّد بن إبراهيم المُزَكّي، قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيَى الحلواني، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن معين، قَالَ: حَدَّثَنَا عباد بن عباد، عن عاصم الأحول، عن مُعَاذَةَ، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /97 أ / بعد ما نزلت {تُرجِي مَن تَشَاءُ مِنهُنَّ وَتُؤوي إِلَيكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51] يستأذننا إذا كَانَ في يوم المرأة منا قالت معاذة فقلت: ما كنت تقولين قالت: كنت أقول: إن كان ذلك إليّ (3) لم أوثر أحدًا على نفسي.

رواه البُخَارِيّ (4) عن حيّان بن موسى، عن ابن المبارك، ورواه مُسْلِم (5)

(1) نقله البغوي في تفسيره (1728) عن أبي رزين، وابن زيد وانظر: تفسير ابن كثير 4/ 24 - 26، والدر المنثور 6/ 633 - 635.

(2) لَمْ ترد في (ب) و (ص) .

(3) الَّذيْ في البُخَارِيّ «ذاك إلي فإني لا أريد يا رسول الله، أن أوثر عليك أحدًا» .

(4) صحيح البُخَارِيّ 6/ 147 (4789) .

(5) صحيح مُسْلِم 4/ 186 (1476) (23) .

وأخرجه أحمد 6/ 76، ومسلم 4/ 186 (1476) عقب (23) بدون رقم، وأبو داود (2136) ، والنسائي فِي الكبرى (8936) ، وأبو عوانة 3/ 134، وابن حبان (4206) ، والطبراني في الاوسط (6304) ، والحاكم 2/ 187، وأبو نعيم في المستخرج (3480) ، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 74 والخطيب في تاربخ بغداد 4/ 286، وابن حجر فِي تغليق التعليق 4/ 286 مِنْ طرق عن عاصم الاحول، بهذا الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت