قَالَ المفسرون (1) : لما أسلم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - شق ذَلِكَ عَلَى قريش وفرح المؤمنون، فَقَالَ: الوليد بن المغيرة للملأ مِنْ (2) قريشٍ -وهم الصَّنادِيدُ والأشراف-: امشوا إلى أبي طالبٍ. فأتوه فقالوا لَهُ: أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء، وإنا أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك. فأرسل أبو طالب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاه فَقَالَ لَهُ: يا ابن أخي، هؤلاء قومك يسألونك ذا السَّواء (3) فلا تَمِلْ كلَّ الميل عَلَى قومك. فقَالَ: وماذا يسألوني؟ قالوا: ارفضنا وارفض ذَكَرَ آلهتنا وندعك وإلهك، فَقَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: « [أتعطوني كلمةً واحدةً تملكون بِهَا العرب وتدين لكم بِهَا العجم؟» فَقَالَ أبو جهلٍ: لله أبوك لنعطينكها وعشر أمثالها، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -] (4) : «قولوا: لا إله إلا الله» ، فنفروا مِنْ ذَلِكَ وقاموا فقالوا: أَجَعَلَ الآَلِهَةَ إِلَهًا واحِدًا كَيْفَ يسع الخلق كلهم (5) إلهٌ واحدٌ، فأنزل الله تعالى فيهم (6) هَذِهِ الآيات إلى قوله: {كَذَّبت قَبلَهُم قَومُ نُوحٍ} [ص:12] .
سُورة الزُمر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ … الآية} [الزمر: 9] .
(1) تفسير البغوي (1801) ، والقرطبي 7/ 5594، وذكره الثعالبي دُوْنَ إسناد كَمَا في تخريج الكشاف 4/ 72.
(2) في (ه) : «ابن المغيرة لهلاص قريش!!!» .
(3) في (ه) : «ذا السؤال» ، و «ذا» لَمْ ترد في (ب) .
(4) ما بين المعكوفتين لَمْ ترد في (ص) .
(5) لَمْ ترد فِي (س) و (ه) .
(6) سقطت من (ب) و (ص) .