قال عُرْوَة بن رُوَيم: لما أنزل الله تعالى: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ - وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ} [الواقعة: 13،14] بكى عمر- رضي الله عنه - وَقَالَ: يا نبي (1) الله، آمنا بك وصدقناك، وينجو (2) منا قليلٌ. فأنزل الله تعالى: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلينَ - وَثُلَّةٌ مِّنَ الآَخِرينَ} [الواقعة: 39،40] فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرَ، فَقَالَ: «يا ابن الخطاب (3) ، قد أنزل الله (4) عليَّ (5) فيما قُلْتُ» فجعل «ثلة من الأولين وثلة من الآخرين» فقال عمر: رضينا عن ربنا، وتصديق (6) نبينا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مِن آدمَ إلينا ثُلةٌ، ومني إلى يوم القيامة ثُلَّةٌ، ولا يستتمها إلا سودانٌ مِنْ رُعاة الإبل، ممن قَالَ: لا إله إلا الله» (7) .
قوله - عز وجل: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] .
(1) فِي (س) و (ه -) : «رَسُول» .
(2) فِي (س) و (ه -) : «ومع هَذَا كله من ينجو» .
(3) فِي (س) و (ه -) : «ياعمر بن الحطاب» .
(4) لَمْ ترد فِي (ب) .
(5) لَمْ ترد في (ص) و (ه -) .
(6) في (س) : «ونصدِّق» .
(7) أخرجه: البغوي في تفسيره 5/ 13 - 14 (2113) مِنْ طريق عيسى بن موسى عن عروة بن رويم، وابن عساكر في تاريخ دمشق 40/ 229 مِنْ طريق عروة بن رويم عن جابر بن عَبْد الله وَقَالَ ابن كثير: في إسناده نظر. وذكره الخازن في تفسيره 7/ 20، وابن كثير 4/ 421 باسناد ابن عساكر، والثعالبي مختصرًا 5/ 362، والسيوطي فِي الدر المنثور 7/ 7 - 8 وزاد نسبته لابن مردويه مِنْ طريق عروة بن رويم عن جابر ابن عَبْد الله.