(400) أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري، قال: حدثنا محمد بن يعقوب المعقلي، قال: حَدَّثَنَا أبو عتبة أحمد بن الفرج، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا ابن ثوبان، عن بكير ابن أسيد، عن أبيه، قال: حضرت محمد بن كَعْب وهو يقول: إذا رأيتموني أنطق (1) في القدر فغلوني فإني مجنونٌ، فوالذي نفسي بيده ما أنزلت هذه الآيات إلا فيهم. ثم قرأ {إِنَّ المُجرِمينَ في ضِلالٍ وَسُعُرٍ} [القمر: 47] إلى قوله خَلَقناهُ
بِقَدَرٍ (2) [القمر: 49] .
سُورة الواقعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله - عز وجل: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} [الواقعة: 28] .
قال أبو العالية والضحاك: نظر المسلمون إلى وجٍّ (3) - وهو واديٍ مخصبٌ بالطائف - فأعجبهم سِدْرُه، فقالوا: يا ليت لنا مثلَ هذا فأنزل الله تعالى هذه الآية (4) .
قوله - عز وجل: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ - وَثُلَّةٌ (5) مِنَ الآخِرِينَ} [الواقعة: 39 - 40] .
(1) فِي (س) و (ه -) : «انطلق» .
(2) نسبة السيوطي فِي الدر المنثور 7/ 684 لابي شاهين فِي السنة، عَنْ مُحَمَّد بن كعب القرظي، قَالَ: طلب هَذَا القدر فيما انزل الله عَلَى مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - فوجدته فِي {اقتربت الساعة} .
(3) فِي (ب) : «قزح» ، وفي (ص) : «فرح» .
(4) انظر: تفسير القرطبي 7/ 6377، ولباب النقول للسيوطي 204 و الدر المنثور، لَهُ 8/ 12 وزاد نسبته لسعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي مِنْ طريق حصين عن عطاء وجاهد.
(5) في (ص) و (ه -) : «قليل» ، وَهُوَ خطأ.