من أصحابك، ونخرج إليك ثلاثةً من علمائنا، فإن (1) آمنوا بك آمنا بك كلُّنا وصدقناك، فخرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثةٍ من أصحابه، وخرج ثلاثةٌ من اليهود، واشتملوا عَلَى الخناجر، وأرادوا الفتك برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلت امرأة ناصحةٌ من بني النَّضِير إِلَى أخيها- وَهُوَ رجلٌ مسلمٌ من الأنصار- فأخبرته خبر ما أراد بنو النضير من الغدر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل أخوها سريعًا حَتَّى أدرك النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فسارَّه بخبرهم فرجع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. فَلَمَّا كَانَ من الغد غدا عَلَيْهِمْ بالكتائب، فحاصرهم وقاتلهم حَتَّى نزلوا عَلَى الجلاء، وعلى أنّ لَهُمْ ما أقَلَّت الإبل إلا الحَلْقَةَ، وَهِيَ السلاح وكانوا يُخَرِّبون بيوتهم، فيأخذون ما وافقهم من خشبها. فأنزل الله تَعَالَى: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} [الحشر:1] حَتَّى بلغ:
{واللهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ} [الحشر: 6] .
قوله - عز وجل: {مَا قَطَعْتُمْ مِّنْ لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا … الآية} [الحشر: 5] .
(1) في (ص) و (ه -) : «أن» .