فهرس الكتاب
-وكانت مغنيةً- قَالَتْ: ما طُلب مني شيءٌ بَعْدَ وقعة بدرٍ. فحثَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بني عَبْد المطلب وبني المطلب عَلَى إعطائها (1) ، فكسوها وحملوها وأعطوها. فأتاها حاطب ابن أبي بلتعة، وكتب مَعَهَا إِلَى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير عَلَى أن توصل الكِتَاب إِلَى أهل مكة، وكتب فِيْ الكِتَاب: مِنْ حاطب بن أَبِي بلتعة (2) إِلَى أهل مكة: إن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يريدكم، فخذوا حِذْرَكم. فخرجت سارةُ، ونزل جبريل - عليه السلام -، فأخبر النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا فعل حاطب. فبعث رَسُول الله /112 ب/ - صلى الله عليه وسلم - عليًا وعمارًا وعمر (3) والزُّبَير وطلْحة والمِقْدَاد بن الأسْوَد وأبا مَرْثَد. وكانوا كلُّهم فرسانًا، وَقَالَ لَهُمْ «انطلِقُوا حَتَّى تأتُوا رَوْضَة خَاخٍ، فإنَّ فِيهَا ظعينةً مَعَهَا كتابٌ مِنْ حاطبٍ إِلَى المشركين فخذوه مِنْهَا، وخلُّوا سبيلَها، فإن لَمْ تدفعه إليكم فاضربوا عنقها» . فخرجوا حَتَّى أدركوها فِيْ ذَلِكَ المكان، فقالوا لَهَا: أين الكِتَاب؟ فحلفتْ بالله ما مَعَهَا من كتابٍ. ففتشوا متاعها، فَلَمْ يجدوا مَعَهَا كتابًا. فَهَمُّوا بالرجوع، فَقَالَ عليُّ: والله ما كَذَبَنا، ولا كَذَّبْنا وسلَّ سيَفه وَقَالَ: اخرجي الكِتَاب، وإلا والله لأُجَرِّدَنَّك (4) ولأضَرِبَنَّ عنقَك. فَلَمَّا رأت الجِدَّ أخرجت الكِتَاب (5) مِنْ ذُؤابتها، وكانت قَدْ خبأتْه فِيْ شعرها، فخلُّوا سبيلها، ورجعوا بالكتاب إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى حاطبٍ، فأتاه فَقَالَ لَهُ (6)
(1) فِي (ب) : «عَلَيْهَا»
(2) بن أَبِي بلتعة» لَمْ ترد فِي (س) و (ه) .
(3) لَمْ ترد فِي (س) و (ه -) .
(4) في (ه -) : «لأجزرنك» وَهُوَ خطأ.
(5) فِي (س) و (ه -) : «أخرجته» .
(6) لَمْ ترد فِي (ب) .