الصفحة 747 من 820

: «هَلْ تعرفُ الكِتَاب؟» ،قَالَ: نعم، قَالَ: «فما حملك عَلَى ما صنعت؟» ،فَقَالَ: يا رَسُول الله، والله ما كفرتُ منذ أسلمتُ، ولا غششتُك منذ نصَحْتُك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم؛ وَلَكِنْ: لَمْ يَكُنْ أحدٌ مِنْ المهاجرين إلا وله بمكةَ مِنْ يمنعُ عشيرتَه، وكنتُ غريبًا (1) فيهم، وكَانَ أهلي بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ؛ فخشيتُ عَلَى أهلي، فأردت أن أتخذ عندهم يدًا؛ وقد علمتُ أن الله يُنزلُ بهم بأسَه، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئًا. فصدَّقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعَذَره. فَنَزلت هذه السورة: {يا أَيُّها الَّذينَ آَمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدُوّي وَعَدُوَّكُم أَولِياءَ ... الاية} [الممتحنة:1] فقام عمر بن الخطاب وقال: دعني يا رسول الله أضرب عنقه فإنه منافق (2) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وما يدريك يا عمر، لعل الله قد (3) اطلع على أهل بدرٍ فقال لهم (4) : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» (5) .

(1) في (ب) : «عزيزًا» .

(2) في (س) و (ه -) : «عنق هَذَا المنافق» .

(3) لَمْ ترد فِي (ب) .

(4) لَمْ ترد في (ب) .

(5) انظر تخريجه في الَّذيْ بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت