فهرس الكتاب
فأرسل إِلَيْهِ رَسُوْل الله- صلى الله عليه وسلم: «أن خَلِّ عَنْهُ حَتَّى يدخل» فَقَالَ: أمَا إذْ جاء أمرُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فنعمْ، فدخل، فَلَمَّا نزلت هَذِهِ السورة وبان كَذِبُه- قِيْلَ لَهُ: يا أبا حُبابٍ، إنَّهُ قَدْ نزلت فيك آيٌ شِدَادٌ، فاذهب إِلَى رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - ليستغفرَ لَكَ. فلَوَّى رأسهَ. فذلك قوله
تَعَالَى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوا يَستَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ [لَوَّوْا رُءُوسَهُم…] (1) } الآية (2) [المنافقون: 5] .
سُورة التَغابُن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ (3) …الآية} [التغابن: 14] .
قال ابن عباس: كان الرجل يُسْلِمُ، فإذا أراد أن يُهاجرَ منعه أهلُه وولدُه، وقالوا: نَنْشُدُكَ الله أن تذهب وتدع أهلَك وعشيرتك، وتَصيرَ إلى المدينة بلا أهلٍ ولا مالٍ. فمنهم من يَرِقُّ لهم ويُقيمُ ولا يُهاجرُ. فأنزل الله تعالى هذه الآية (4) .
(1) ما بين المعكوفتين لَمْ يرد في (ب) .
(2) لَمْ نجده بهذا السياق المطول عِنْدَ أحد. وانظر الروايات في: الطبري في تفسيره 28/ 112 - 117،والبغوي في تفسيره 5/ 99 - 101، وابن كثير في تفسيره 4/ 547 - 551، والسيوطي في الدر المنثور 8/ 171 - 173.
(3) في (ص) : «فاحذروهم» .
(4) أخرجه: الترمذي (3317) ، والطبري في التفسير 28/ 124، والطحاوي في شرح المشكل 6/ 140 (379) ، وابن أبي حاتم في تفسيره 10/ 3358 (18904) ، والطبراني في الكبير (11720) ، والحاكم في المستدرك 2/ 490، والبغوي في تفسيره 5/ 104 مِنْ طريق عكرمة عن ابن عَبَّاس.