الصفحة 768 من 820

أن يطلقها فيطلقها (1) حين تطهرُ، من قبل أن يُجامعَها. فتلك العدةُ التي أمر الله تعالى أن تُطَلَّقَ لها النساءُ. رَوَاه البُخَارِيّ (2) ومسلم (3) عن قتيبة، عن الليث.

قوله - عز وجل: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لايَحْتَسِبُ} [الطلاق: 3] .

نزلت الآية في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك أن المشركين أسروا ابنًا له، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكا إليه الفاقةَ، وقال: إن العدو أسر ابني، وجزعت الأم، فما تأمرني؟ فَقَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «اتق الله، واصبرْ، وآمرُك وإيَّاها أن تَسْتكثِرَا مِنْ قَوْل: لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله» ، فعاد إِلَى بيته، وَقَالَ لامرأته: إن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني وإياك أن نستكثر مِنْ قَوْل: لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله. فَقَالَتْ: نِعْمَ ما أمرنا بِهِ. فجعلا يقولان، فغفل العدو عَن ابنه، فساق غنمهم، وجاء بِهَا إِلَى أبيه، وَهِيَ أربعة آلاف شاةٍ.

فَنَزَلت هَذِهِ الآية (4) .

(1) في (ه -) : «فليطلقها» .

(2) هذا وهم، فلم يخرجه البُخَارِيّ مِنْ طريق الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر؛ إِنَّمَا أخرجه في 7/ 75 (5332) عن قتيبة عن الليث عن نافع؛ أن عَبْد الله بن عُمَرَ طلق امرأته …الحَدِيْث فذكره مرسلًا.

(3) صحيح مُسْلِم 4/ 179 (1471) .

وأخرجه: الشَّافِعِيّ في مسنده 2/ 32، والطيالسي (1853) ، وعبد الرزاق (10952) ، وابن أبي شيبة 5/ 2، وأحمد 2/ 54 و 63 و 102، والدارمي (2267) ، وأبو داود (2179) ، وابن ماجه (2019) ، والنسائي 6/ 137 و 138 و 140 و 212، وابن الجارود (734) ، وأبو يعلى (191) ، والطحاوي في شرح المعاني 3/ 53، وابن حبان (4263) ، والدارقطني في السنن 4/ 7.

(4) انظر تخريجه في الحديث الَّذيْ بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت