الصفحة 775 من 820

عامر الجزاز (1) عَن ابن أبي مُلَيْكة: أن سَوْدَةَ بِنْت زَمْعَةَ كَانَتْ لَهَا خُؤولةٌ باليمن، وكَانَ يُهْدَى إليها العسلُ، وكَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتيها فِي غَيْر يومها يُصيبُ مِنْ ذَلِكَ العسل؛ وكانت حفصةُ وعائشةُ متآخيتين عَلَى سائر أزواج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إحداهما للأخرى: أما ترين إِلَى هَذَا؟ قَدْ اعتاد هَذِهِ يأتيها فِيْ غير يومها يصيب مِنْ ذَلِكَ العسل! فإذا دخل عليك فخذي بأنْفِك، فإذا قَالَ: ما لك؟ فقولي: أجدُ منك ريحًا لا أدري ما هي؟ فإنه إذا دخل عليَّ قلتُ مثل ذَلِكَ. فدخل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فأخذت بأنفها فقال: «ما لك» قالت: ريحًا أجدها (2) منك، وما أراه إلا مَغَافِيرَ وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه أن يأخذ مِن الريح الطيبة إذ وجدها. ثم دخل (3) عَلَى الأخرى فقالت لَهُ مثل ذَلِكَ، فقال: «لقد قالت لي هذا فلانة، وما هذا إلا مِنْ شيءٍ أصبتُه فِيْ بيت سوْدَةَ، والله لا أذوقه أبدًا» . قَالَ ابن أبي مليكة: قَالَ ابن عَبَّاس: نزلت هَذِهِ الآية فِيْ هذا:

{يا أَيُّها النَبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحلَّ اللهُ لَكَ تَبتَغي مَرضاتَ أَزواجِكَ} (4) [التحريم: 1] ؟!.

(1) في (ه -) : «الحزاز» وَهُوَ تصحيف راجع ترجمة (صالح بن رستم المزني) . التهذيب 3/ 427.

(2) فِي (س) و (ه -) : «أجد» .

(3) فِي (س) و (ه -) : «إذ دخل» .

(4) أخرجه: الطبراني في الكبير (11226) .

وذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 10/ 3362 (18920) ، وزاد المسير 8/ 304 - 305، والقرطبي 8/ 6657 وفتح الباري 9/ 376،وزاد السيوطي في الدر المنثور 8/ 213 نسبته إلى ابن المنذر، وابن مردويه بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت