فهرس الكتاب
[القلم: 4] .
قوله - عز وجل: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ…الآية} [القلم: 51] .
نزلت (1) حين أَراد الكفار أن يَعينُوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فيُصبوه بالعَيْن، فنظر إليه قومٌ من قريشٍ فقالوا: ما رأينا مثله ولا مثل حُجَجِه. وكانت العَيْنُ في بني أسدٍ حتى إنْ كانت الناقة السمينة والبقرةُ السمينة تمرُّ بأحدهم فيُعايِنُها (2) ثم يقول: يا جاريةُ، خذي المِكْتَل والدرهم فأْتينا بلحم من لحمٍ هذه، فما تَبرَحُ حتى تقعَ بالموت، فَتُنحَر.
وقال الكلبي (3) : كان رجلٌ [من العرب] (4) يمكث (5) لا يأكل يومين أو ثلاثةً، ثُمَّ يرفعُ جانب خبائه (6) فتمرُّ به النَّعَمُ، فيقول: لم أرى كاليوم (7) إبلٌ ولا غنمٌ أحسن من هذه فما تذهبُ إلا قريبًا حتى يسقط منها طائفةٌ أو (8) عِدَّةٌ. فسأل الكفارُ هذا الرجل أن يُصيبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعين ويفعل به مثل ذلك، فعصم الله تعالى نبيَّه، وأنزل هذه الآية (9) .
سُورة الحاقة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله - عز وجل: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 12] .
(1) تفسير الفراء 3/ 179، والطبري 29/ 46،وتفسير السمرقندي 3/ 396، والمصنف في تفسيره 4/ 342، وتفسير البغوي 5/ 142، وتفسير الكشاف 4/ 148، وتفسير القرطبي 8/ 6733، وتفسير الخازن 7/ 140 و 141، وتفسير ابن كثير 4/ 605، وتفسير الثعالبي 5/ 142.
(2) في (ب) : «فيعينها» بفتح الياء، وَهُوَ صحيح أيضًا. راجع اللسان 17/ 176.
(3) تفسير البغوي 5/ 142، وتفسير الكشاف 4/ 148، وزاد المسير 8/ 343، والقرطبي 8/ 6734، والخازن 7/ 141.
(4) ما بَيْنَ المعكوفتين لَمْ يرد فِي (ب) .
(5) لَمْ ترد في (ص) .
(6) في (ص) : «خيمته» .
(7) في باقي النسخ: «ما رعي اليوم» .
(8) فِي (س) و (ه -) : «و» .
(9) راجع بحث الإصابة بالعين في الطب النبوي: 127 - 136، والأحكام النبوية للكحال 1/ 55 و 152 و 154.