فهرس الكتاب
(436) أخبرنا أبو القاسم الجذامي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نُعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن علي الصَّغَاني، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرزاق، عن مَعْمَرٍ، عن أيوبَ السِّختِيَانِي، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاس: أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عَلِيهِ القرآن، فكأنّه رَقَّ له، فبلغ ذلك أبا جهلٍ، فأتاه (1) فقال له: يا عمي إن قومك يُريدون أن يجمعوا لك مالًا ليُعْطُوكَهُ، فإنك أتيتَ محمدًا تتعرضُ لِمَا قِبَلَه فقال: قد علمتْ قريشٌ أني مِنْ أكثرها مالًا. قال: فقل فيه قولًا يُبلغُ قومَك أنك منكرٌ له وكارهٌ. قال: وماذا أقول؟ فوالله ما فيكم رجلٌ أعلمُ بالأشعار مني، ولا أعلمُ بِرَجَزِها وبقَصِيدِها مني؛ والله ما يُشْبِهُ الَّذيْ يقول شيئًا مِنْ هذا، والله إن لقولِه الَّذيْ يقولُ حلاوةً، وإن عَلَيْهِ لطَلاوَةً؛ وإنه لَمُثْمِرٌ أعلاه، مُغْذِقٌ (2) أسفلهُ، وإنه لَيَعْلُو وما يُعْلَى. قَالَ: لا يرضَى عنك قومُك/118 ب/ حَتَّى تقولَ فِيهِ قَالَ: فدَعْنِي حَتَّى أفكرَ فِيهِ فعندها ثم قَالَ (3) : {إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ} [المدثر: 24] يأثُرُه عن غيره. فَنَزَلت: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [المدثر: 11] الآيات كلها (4) .
(1) لَمْ ترد في باقي النسخ.
(2) في (ه -) : «معذق» .
(3) ورد في باقي النسخ: «حَتَّى أفكر فِيهِ فَقَالَ» .
(4) أخرجه: الطبري في تفسيره 29/ 152، والحاكم 2/ 506 و 507 مِنْ طريق مُحَمّد بن عَلَى بهذا الإسناد، والبيهقي في الدلائل 2/ 198. وَقَالَ الحاكم: «صحيح عَلَى شرط البُخَارِيّ ولم يخرجاه» ، ولم يتعقبه الذهبي؛ وفيه نظر؛ فإ ن سماع الدبري مِنْ عَبْد الرزاق بعدما عمي. ونص الإمام أحمد أن من سمع مِنْهُ بَعْدَ العمى فروايته عَنْهُ ضعيفة.