فهرس الكتاب
وقال مجاهد (1) : إن الوليد بن المُغِيرَة كان يغشى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر حتى خشيت (2) قريشٌ أنه يسلم (3) ، فقال له أبو جهل: إن قريشًا تزعم أنك إنما تأتي محمدًا وابنَ أبي قُحَافَةَ حَتَّى (4) تُصِيبُ من طعامهما. فقال الوليد لقريش: إنكم ذَوُوا أحسابْ، وذَوُو أحلامٍ، وإنكم تزعمون أن محمدًا مجنون، [وهل رأيتموه يجن قط؟ قالوا اللهُمَّ لا. قَالَ: تزعمون أَنَّهُ كاهن] (5) هَلْ رأيتموه يتكَهَّنُ قط؟ قالوا: اللهُمَّ: لا. قَالَ: تزعمون أَنَّهُ شاعرٌ، هَلْ رأيتموه يَنطقُ بشعر قطُّ؟ قالوا: لا. قَالَ: فتزعمون أنه كذابٌ، فهل جَرَّبتم عَلَيْهِ شيئًا مِنْ الكذب؟ قالوا: لا. قالت قريش للوليد: فما هُوَ؟ فتفكر فِي نفسه، ثم نظر، ثمَّ (6) عبس، فقال: ما هُوَ إلا ساحرٌ، [أَما رأيتموه يفرق بين الرجل وامرأته وأهله وولده، ومواليه فهو ساحر] (7) ، وما بقوله سحر فذلك قوله - عز وجل: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ} [المدثر: 18] إلى قوله تعالى - عز وجل: {إِن هذا إِلا سِحرٌ يُؤثَرُ} [المدثر: 24] .
سُورة القِيامة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله - عز وجل: {أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ} ؟ [القيامة: 3] .
(1) ونص الإمام احمد ان من سمع مِنْهُ بَعْدَ العمى فروايته عَنْهُ ضعيفة تفسير الطبري 29/ 152، وتفسير ابن أبي حاتم 10/ 3382 (19031) ، وزاد المسير 8/ 403 و 404.
(2) في باقي النسخ: «حسبت» .
(3) في (ب) : «أسلم» .
(4) لَمْ ترد فِي (س) و (ه -) .
(5) ما بين المعكوفتبن لَمْ يرد فِي (ب) .
(6) فِي (س) و (ه -) : «و» .
(7) ما بين المعكوفتين لَمْ ترد في باقي النسخ.