فهرس الكتاب
قال مقاتل والكلبيُّ (1) : نزلتْ في حيَّيَنِ من قريشٍ: بني عبد مَنَافٍ وبني سَهْمٍ، كان بينهما لِحَاء، فتعادُّوا (2) السادةَ والأشرافَ أيُّهم أكثرُ؟ فَقَالَ بنو عَبْد منافٍ: نحنُ أكثرُ سيدًا، وأعزُّ (3) عزيزًا، وأعظمُ نَفَرًا. وَقَالَ بنو سهم مثلَ ذَلِكَ، فكَثَرَهُم بنو عَبْد مناف. ثُمَّ قالوا: نَعُدُّ موتانا، حَتَّى زاروا القبورَ فعدُّوا موتاهم. فَكَثَرَهُم بنو سَهْم: لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية.
وقال قتادةُ (4) : نزلتْ في اليهود، قالوا: نحن أكثر من بني فلانٍ، وبنو فلانٍ أكثر من بني فلانٍ. ألْهاهُم ذلك حتى ماتوا ضُلالًا.
سُورة الفيل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله - عز وجل: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ…} [الفيل: 1] إلى آخر السورة.
نزلت في قصة أصحاب الفيل، وقَصْدِهم تَخريبَ الكعبة، وما فَعل الله تعالى بهم من إهلاكِهم وصَرفِهِم عن البيت، وهي معروفة (5) .
سُورة الإيلاف (6)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(1) ذكره السمرقندي فِي تفسيره 3/ 506، والبغوي 5/ 298، وابن الجوزي فِي زاد المسير 9/ 217، والقرطبي 8/ 7258.
(2) في (ه) : «فتعاند» وَهُوَ تصحيف.
(3) في (ه) : «وعزا» وهو خطأ.
(4) هذا الأثر أصله أثران لفق بينهما المصنف.
الأول: أخرجه ابن أبي حاتم فِي تفسيره كما فِي الدر المنثور 8/ 610 عَنْ قتادة قَالَ: «نزلت فِي اليهود» .
والثاني: أخرجه عبد الرزاق فِي تفسيره 3/ 456 (3687) ، والطبري فِي تفسيره 30/ 283، وزاد السيوطي نسبته فِي الدر المنثور 8/ 610 لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عَنْ قتادة قَالَ: «قالوا: نحن اكثر من بني فلان وبنو فلان اكثر من بني فلان فألهاهم حتى ماتوا ضلالًا» .
(5) انظر: تفسير الفراء 3/ 291، والطبري 30/ 193 - 196، والسمرقندي 3/ 512، والبغوي 5/ 304، والكشاف 4/ 849، وزاد المسير 9/ 231، والقرطبي 8/ 7277، والخازن 7/ 290، وابن كثير 4/ 849.
(6) فِي (س) : «إيلاف قريش» .