فهرس الكتاب
لعموم الآية، ولم يحمله على بيانه.
الثالثة: أن الأجل واحد، وما يدل على تعدد أو تغير مؤول، وإليه أشار أيضا بتفريغ التأويل، فالأجل المقضي محمول على الموت، والأجل مسمى عنده على البعث من القبور، كما عليه الجمهور المحكم قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا) [آل عمران:145] وقوله تعالى: (فإذ جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) [الأعراف:34] : أي اذ قدر وتعلق التقدير به؛ لأن المجيئ لازم له، وبعد المجيء لا يتصور التقدم، فلا يحتاج الي صرف العطف الي المجموع، كما في المالي المحقق ابن الحاجب، وقوله تعالى: (وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) [نوح:4] محمول على تأخير العذاب اليه، كما عليه الجمهور، وبه يتوافق الآيات ويدل عليه قوله تعالى: (وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ) [فاطر:11] محمول على إرادة النقص عن الخير والبركة، كما في شرح المقاصد وغيره، أو مؤول بإرجاع الضمير الي المطلق العمر لا شخص المعمر بعينه، كما يقال: لي درهم ونصفه: أي لا ينقص عمر شخص من اعمار اضرابه (( الا في الكتاب ) )كما في التبصرة والكفاية وغيرها وعليه الجمهور المفسرين، وتصحيح الإرجاع الي الشخص المعمر بعينه مع وحدة الأجل كما ظن بناء على أنه مقدر بالأنفاس المعدودة دون لأزمان المحدودة، واختلاف الانفاس بالسرعة وبطء بحسب صحة والراحة والمرض وللآفة ليس بذاك، لأن التقدير تابع للعلم الشامل للزمانيات وأزمنتها، وإن كان متعاليا عن التغير بتغير الأزمان، كما مر عن التعديل والتصحيف. فيشمل الأزمان المحدودة الواقعة فيها الأنفاس المعدودة؛ لأن التقدير بمعني التخصيص الذي هو نتيجة الإرادة التابعة للعلم، أو نتيجة الحكمة تابعة له كما في التعديل وغيره.
(ص) : (وقال في الوصية: والكسب، وجمع المال من الحلال حلال، وجمع المال من الحرام حرام) . (ش) (و) (الثالث) : ما (قال في الوصية: الكسب) : أي تحريما فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظ كما في المفردات، (وجمع المال من الحلال حلال) : أي مأذون فيه شرعًا، مستعار من حل العقدة كما في المفردات، وفيه إشارة الى الرد على المتقشفة المانعين عن الكسب، كما في بحر الكلام، (وجمع المال من الحرام حرام) : أي ممنوع عنه شرعا [1] @
(1) انظر: اللمع (ص 69، 91) والتوحيد (ص 221،256) والتمهيد (ص 303، 321) ، وشرح الأصول الخمسة (323، 390) ، والمحيط بتكليف (ص 123، 137) ، والإرشاد (187، 214) ، والعقيدة النظامية (ص 43، 61) ، وتبصرة لأدلة (2\ 245، 726) ، وبحر الكلام (ص 37، 41) ، ومحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين (194، 200) ، وغاية المرام (ص 203) ، =وطوالع الأنظار (ص 189، 198) ، وشرح المواقف (85، 145) ، وشرح المقاصد (2\ 92) ، ومختصر شرح العقيدة الطحاوية (269، 270) ، والاساس لعائد الاكياس (103) ورسالة التوحيد (ص 89)