عن أبي الحمراء، والطبراني، وابن مردويه عن أبي ليلى الأنصاري. وأبو نعيم عن أبي سفيان، والطبراني، والحاكم، والبيهقي، وابن مردويه عن عائشة، وابن مردويه عن أسماء بنت أبي بكر. ورواه ابن سعد أم سلمة، وابن جرير وابن إسحاق والطبراني عن عقبة بن عامر، وأبي الحمراء والبيهقي عن عطارد بن حاجب التميمي. فإنه من جملة ما أكرم الله به نبينا - صلى الله عليه وسلم - من المناجاة وإمامة الأنبياء، والعروج إلى سدرة المنتهى، وما رأى من آيات رته الكبرى، أكرم سليمان بمسيرة غدوة شهر، وأكرم محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالمسير إلى بيت المقدس والسماء في ساعة، كما في التفسير الكبير في سورة الكوثر، واشتمل على أمور في مقام التحدي كذلك.
واختلف في وقت الإسراء:
فقيل: كان بعد مبعثه بخمسة عشر شهرًا.
وقيل: بخمس سنين، وقيل: قبل الهجرة بسنة.
واختلف أيضا في أن الإسراء بروحه أو بجسده: فقال قومٌ: إنه كان بالروح، وإنه كان في المنام، وإليه ذهب معاوية وعائشة ومحمد بن إسحاق. وقال آخرون: كان بجسده في اليقظة إلى بيت المقدس وإلى السماء، وحيث شاء الله بالروح.
وقال الجمهور: إنه كان بالجسد والروح في اليقظة.
احتجّ الأولون بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60] ، صرّح بالرؤيا، وهي إنما تكون في المنام.
وبما حُكِي عن عائشة رضي الله تعالى عنها: (ما فُقٍد جَسدُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج [1] )
وبقوله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: (بينما أنا نائم [2] ) وبقوله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث:@
(1) رواه الطبراني في التفسير (15/ 16) ، وذكره ابن هشام في السيرة النبوية (2/ 245) ، وابن كثير في التفسير (3/ 24) .
(2) رواه البخاري (3/ 1325) ، ومسلم (1/ 156) ، والترميذي (4/ 539) ، والنسائي (2/ 246) ، وأحمد (1/ 263) .