الصفحة 37 من 285

واختيار العبد مؤثر في الاتصاف دون الإيجاد، فالقدرتان المؤثرتان في محلين، وهو الكسب لا مقارنة الاختيار بلا تأثير أصلًا، واختاره الباقلاني كما في المواقف، وهو مذهب السلف، كما في الطريقة للمحقق البركوي، واختاره الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني، وإمام الحرمين في قوله الأخير: إن اختياره مؤثر في الإيجاد بمعاونة قدرة الله تعالى، فلا يجتمع القدرتان المؤثرتان بالاستقلال ولا يلزم تماثل القدرتين؛ لأن المماثلة بالمساواة من وجهٍ يستوي المتماثلان فيه، وإن لم يكن من كل وجهٍ، كما سيأتي في فصل الاستطاعة من الباب الثالث.

ولا يزيد ولا ينقص الإيمان: أي التصديق البالغ حد الجزم، واختاره إمام الحرمين والرازي والآمدي والنووي كما في شرح السبكي وغيره، وليس كشكًا متفاوت الأفراد قوةً وضعفًا، فإنه في التصديق بمعنى العلم، وهو شرطٌ للتصديق بالكلام النفسي المعتبر في الإيمان، كما في التعديل والمسايرة على ما اختاره الأشعري في رواية والباقلاني وكثيرٌ منهم في المسايرة وغيرها، فالتفاوت في العصر الأول بزيادة المؤمن به، وبعده بحسب الكيفيات من الإشراق واستدامة الثمرات.

ويعتبر إيمان النائي عن العمران تقليدًا للمخبر، واختاره مالك والشافعي وابن حنبل والقطان والمحاسبي والكرابيسي والقلانسي، كما في التبصرة لعبد القاهر البغدادية.

والشقي في الحال قد يسعد وبالعكس، واختاره الباقلاني كما في شرح السبكي، وينعم الكافر في الدنيا لعدم كونها نقمة في الحال.

ولا يكلف الكافر بنفس العبادات؛ لعدم مقصود التكليف في الحال، وتقبل توبة اليائس، واختاره كثيرٌ منهم كما في شرح المقاصد.

والأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون عن الصغائر قصدًا، وعن الكبائر مطلقًا، واختاره الأستاذ.

قال النووي: وهو مذهب المحققين من المتكلمين والمحدثين.

والذكورة شرط النبوة، واختاره كثيرٌ منهم، المجتهد يخطئ ويصيب.

والحق عند الله تعالى واحدٌ، واختاره المحاسبي، والقطان، والأستاذ أبو إسحاق، وعبد القاهر البغدادي، وكثيرٌ منهم، كما في الكشف الكبير، كما سيأتي كله في فصول الباب الثالث إن شاء الله تعالى. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت