(ش) (قال في الفقه الأبسط) والمسند، بتخريج أبي يوسف ومحمد والحارثي وطلحة وابن خسرو البلخي والأنصاري والكلاعي عنه أنه قال: (حدثني علقمة بن مرثد) بالمثلثة الكوفي الحضرمي، وروى عم عطاء وسليمان وعبد الله بن بُريدة وأمثالهم، وروى عنه الثوري وأمثاله (عن يحيى بن يعمر) وزان ينصر أبي سليمان البصري من فقهاء التابعين سمع ابن عباس وابن عمر وأبا الأسود الدؤلي (عن) أبي عبد الرحمن (عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما من فقهاء الصحابة وزهادهم، (أنه قال) مؤكدا للخبر ببيان الحال: (كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم) ؛ لقرب منزلته عنده؛ (إذ دخل علينا رجل) في الصورة، والتنوين للتعظيم؛ لأنه علم حين الرواية، أو للتنكير فهو حكاية حال ماضية، والتصور بصورة الرجل بانضمام الأجزاء وتكاثفها، فيصير على قدر الرجل وهيئته ثم يعود إلى هيئته الأصلية.
كما قال الإمام البلقيني وغيره: دون إفناء الزائد من خلقه وإعادته.
كما قال إمام الحرمين: أو عدم رؤية الزائد منه.
كما قال اللاري: لعدم الدليل عليه.
ورواية النسائي: (( في صورة دحية الكلبي ) )يخالفها جميع الروايات (حسن اللمة) بكسر اللام وتشديد الميم: الشعر الذي يلم بالمنكب (متعمّمًا) ؛ للتأدب، (نحسبه من رجال البادية) ؛ إذ لا يعرف من أهل البلدتين، (فتخطّى رقاب الناس) إلى مجلس الرسول صلى الله عليه، (فوقف بين يدي رسول الله) صلى الله عليه وسلم، وفي حكاية الحال مع التأكيد للمقال بيان لاستكمال الآداب لأولي الألباب، (فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟) سائلًا عن شرح ماهيته لا شرح لفظه أو حكمه، فإن أصل (ما) إنما يُسأل بها عن الماهيات، وهو في اللغة: مطلع التصديع من (آمن) ، وزان أفعل لا فاعل ولا جاء في مصدره فعال، وهمزته للتعدية كأن المصدّق جعل الغير آمنًا من تكذيبه، أو للصيرورة كأنه صار ذا أمنٍ من أن يكذبه غيره، ولتضمين معنى الاعتراف والإذعان تعدى بالباء، وفي الشرع إجمالًا: تصديقٌ وإقرارٌ بما علم بالضرورة مجيء الرسول به، ولذا (قال) مجيبًا له عن ماهيته مع بيان متعلقه من المؤمن به عند الإجمال من وجهٍ؛ لحصول شرح الماهية في ضمنه، ولكونه الأحق بالتعليم: (( هو(شهادة) : أي إقرار وتصديق؛ لأنه في اللغة قولٌ صادرٌ عن علمٍ حصل بمشاهدة بصر أو بصيرة كما في المفردات، سواء كان الإقرار بلفظ: أشهد أو شهدت أو أؤمن أو آمنت أو أعلم أو علمت، أو بغير العربية مع إحسانها، أو بترك الفعل كما دلّ عليه قوله صلى الله عليه وسلم:@